mardi 8 novembre 2011

ندوة عن مصير العدالة الدولية في معرض الكتاب الفرنكوفوني (06/11/2011)

ندوة عن مصير العدالة الدولية في معرض الكتاب الفرنكوفوني السفير بييتون: فرنسا ممتعضة من عدم أخذ موقف من الوضع في سوريا
الوزير د. الصايغ: لتقبل قرار المحكمة كي لا نصل الى ما لا يحمد عقباه
عقدت ندوة حول مصير العدالة الدولية ضمن معرض الكتاب الفرنكوفوني ال 18 شارك فيها السفير الفرنسي دوني بييتون، السفيرة البلجيكية كوليت تاكيه، الوزير السابق سليم الصايغ والاب فادي فاضل.

حضر الندوة المدير العام لوزارة العدل عمر الناطور ممثلا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، النائب نبيل دو فريج ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، داوود الصايغ ممثلا الرئيس سعد الحريري، النائب ادغار معلوف ممثلا النائب ميشال عون والمحامي ديمتري معماري ممثلا وزير الاتصالات نقولا صحناوي.

أدارت الندوة سنتيا عيد وقدمتها لروح القاضي انطونيو كاسيزي "رجل القانون والاب المؤسس للمحاكم الخاصة الذي لا تزال لمساته حاضرة فلتسترح نفسه بسلام وعدل".

وألقى السفير بييتون مداخلة تطرق فيها الى التغيرات التي يعيشها العالم العربي، وأشار الى "العدالة الجنائية الدولية فمسألة حقوق الانسان واحترام الحياة الانسانية وتطور العدل مع الوقت الى الديموقراطية والحياة الكريمة هي في قلب الربيع العربي".

وعرض لمسار العدالة الدولية منذ قرن تقريبا وأعلن ان "فرنسا كانت وستبقى من بين أبرز المروجين للعدالة الجزائية الدولية وهي مع بريطانيا من الاعضاء الدائمين في معاهدة روما والسياسة الفرنسية تتلخص بالالتزام القوي والثابت لمكافحة اللاعقاب لمرتكبي الجرائم الاخطر التي تطال المجموعة الدولية بمجملها، بالاقتناع بالمساهمة الضرورية للمحاكم الدولية في العمل الاساسي لكشف الحقيقة وتشكيل الذاكرة لبناء سلام دائم وثابت فلا سلام دون عدالة".

ورأى بأن "التطور الذي عرفته العدالة الجزائية اخيرا لا يعني انه من ضمن مهمتها ان تحل مكان العدالة المحلية او الوسائل الدبلوماسية "موضحا"انها احدى وسائل المجموعة الدولية لحماية المدنيين ومكملة للعمل الدبلوماسي والانساني والعسكري لحماية السلام، ونذكر هنا بمسؤولية المجموعة الدولية في الوقاية من جرائم الحرب ضد الانسانية، المذابح وحماية المدنيين".

وعرض بييتون للاحداث التي يعيشها العالم العربي، ف"الربيع العربي في مصر وليبيا واليمن وسوريا يطرح بصراحة مسألة احترام حقوق الانسان وحق الحياة والكرامة الانسانية ومسؤولية الحكومات عن العنف الذي يفرضونه على شعوبهم.

وقد التزمت مصر وتونس بالمسار القانوني الداخلي لمحاكمة المسؤولين السابقين فيها، كما يمكن لليبيا ان تختار الطريق لمحاكمة الاشخاص الملاحقين من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

وتطرق الى نقل الملف الليبي من قبل مجلس الامن الدولي الى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بعد ثلاثة اشهر من التحقيق مذكرات توقيف بحق محمد القذافي، سيف الاسلام القذافي وعبد الله السنوسي.

ورأى السفير بييتون بان "عدم التحرك غير مبرر ولا يحتمل وفرنسا ممتعضة بان مجلس الامن لم يتمكن من ان يأخذ موقفا من الوضع في سوريا نظرا لعرقلة كل من روسيا والصين".

السفيرة البلجيكية

وأعلنت سفيرة بلجيكا أن "رد بلجيكا على تحديات العدالة الدولية جاء من خلال إقرار قانون الاختصاص العالمي الذي مكن المحاكم البلجيكية من النظر في قضايا انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان من دون الاخذ بعين الاعتبار الحصانات السياسية. وهذا ما خلف عدد من المشاكل الدبلوماسية، فما بين 2001 - 2003 قدمت شكاوى ضد آرييل شارون، ياسر عرفات، فيديل كاسترو، جورج بوش، ديك تشيني وأدى ذلك الى توتير العلاقات بين بلجيكا والدول المعنية تلك، لان التحقيقات كانت تشمل شخصيات رسمية تمارس مهامها. ونتيجة للاستقلال السياسي لهذا القانون أعادت بلجيكا النظر في هذا القانون عن طريق إعادة مبدأ الحصانة، فلا يلاحق رئيس دولة او شخصية سياسية تمارس مهامها. ونص التعديل ايضا على شروط من اجل رفع دعوى امام المحاكم البلجيكية وهي ان يكون قدم الشكوى بلجيكي وان يكون هناك رابط بين القضية وبلجيكا".

وختمت قائلة: "ان العدالة الدولية لا تمارس في الفراغ"، وتحدثت عن "العلاقة بين القانون والسلطة الذي يكون احيانا اما حليفا او منافسا ولا عنف لاحدهما عن الآخر". ورأت ان "التجربة البلجيكية بينت ان العديد من الضحايا معنيون بعدم العقاب ويتوقون لعدالة دولية تعاقب فعليا من أساؤوا الى الكرامة الانسانية إساءات خطيرة".

الصايغ
واعتبر الصايغ ان "إحقاق الحق والكشف عن العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه تشكل انقساما كبيرا داخل المجتمع اللبناني" داعيا الى "خلق ديناميكيات على الصعد كافة تؤدي الى تأسيس مجتمع قائم على السلم الاهلي والطمأنينة".
وحذر من "الوصول الى انقسام وحائط مسدود اذا استمر الانقسام حول المحكمة الدولية وما سيصدر عنها" مؤكدا ان "عدم قدرة القضاء اللبناني على معالجة جريمة الاغتيال بسبب الانقسام الداخلي دفع المجتمع الدولي الى التدخل واستلام القضية" ومشيرا الى ان "مجلس الامن اعتبر ان قضية العدالة اصبحت تهديدا للامن والسلم العالميين".
وأشار الى ان "الربط بين المحكمة والسياسة عزز نظرة مجلس الامن الى الواقع اللبناني، وتخوفه من ان ينفجر بين لحظة واخرى" لافتا الى ان "كل عملية الفصل باءت بالفشل لان الفريق الآخر تمكن من الربط بين قضية المحكمة بالقضية السياسية".

وختم الصايغ:"بغياب الثوابت اصبحت فرص السلام الداخلي ضعيفة جدا" داعيا الاطراف الى "استيعاب واقعنا وتقبل القرار الدولي الذي سيصدر عن المحكمة كي لا نصل الى حائط مسدود لا تحمد عقباه".


فاضل

واخيرا تحدث الاب فادي فاضل فاعتبر ان "الحديث عن العدالة الدولية في لبنان تعني النظر الى مساهمة هذه العدالة في حفظ الامن والسلام، اي الدور السياسي لهذه المساهمة وليس الدور الفعلي في صنع السلام".

وتطرق للدور السياسي للعدالة الدولية، وللعدالة الدولية المؤطرة سياسيا، والتحديات الواجب اعتمادها من اجل عدالة دولية فعالة وغير مسيسة.

lundi 7 novembre 2011

Intervention du Ministre Dr. Selim el Sayegh à la Table Ronde sur L'Avenir de la justice internationale au Biel (06/11/2011)

الوزير د. الصايغ ل"صوت لبنان": الحكومة أتت بشكل انقلابي ولا تملك الشرعية للدعوة الى الحوار

الوزير د. الصايغ: الحكومة أتت بشكل انقلابي ولا تملك الشرعية للدعوة الى الحوار
المطلوب ليس حوارا "الهائيا" بل حوار هادف ومنتج
صوت لبنان (07/11/2011)
شدد الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ في حديث لصوت لبنان 100.5 على انه لا يجوز للشباب اللبناني الذي عبر عن فرحه بعد فوزه في الانتخابات الطالبية في جامعة اللويزة ان يهان ويعامل من قبل القوى الامنية وكأنه ارهابي، معتبرا ان الدولة اصبحت "مغنّجة" علينا، لأننا ”أم الصبي"،  و"أم الدولة وأبوها" وبات لها طمعية بنا.
ولفت الى مطالبة حزب الكتائب بفتح تحقيق حول ما جرى لمعرفة ما اذا كانت هناك خلفيات سياسية، ووضع السؤال حول الهدف وراء التعرض للطلاب في عهدة وزيري الداخلية والدفاع وقائد الجيش والمسؤولين عن القوى الامنية وليس الاكتفاء ببيانات توضيحية.
ورأى في حادثة سيدة اللويزة اعتداء واضحا على حقوق الانسان وحقوق الطلاب الذين لديهم كامل الحق لان يحتفلوا ولاسيما انهم كانوا عزّل مجردين من اي سلاح في وقت اعتدي عليهم من قبل قوى مسلحة.
واعتبر الصايغ ان انتخابات جامعة اللويزة اثبتت اين هو المزاج المسيحي اليوم في حين ان حزب الله هو من رجح الكفة في انتخابات الجامعة اليسوعية وهو الذي انتصر والانتخابات باتت تعرف نتائجها سلفا على أساس الفرز الطائفي والمذهبي المعروف لدى التسجيل.
واذ لفت الى ان الفوز الذي تحقق ليس انتصارا على فريق من اللبنانيين لان لا احد يستطيع الغاء الآخر لم يشكك بأن فوز فريق سياسي معين ازعج الكثيرين في لبنان. وخلص الى اعتبار أن الجامعات باتت تعكس الشارع أكثر مما هي رائدة للشارع.
الوزير د. الصايغ اعتبر ان الامن الهش في لبنان لا علاقة له بالمحكمة الدولية او بشهود الزور، واصفا كلام وزير الداخلية بانه يطبق الامن في كل المناطق اللبنانية  بالتساوي بانه غير دقيق، واضعا اياه في خانة رفع معنويات القوى الامنية. ورأى الصايغ ان هذه الحكومة لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها لان لا توافق بين اطرافها. وربط بين استقالة الرئيس نجيب ميقاتي والوضع السوري، قائلا ان اللحظة هي اللحظة السورية واستقالة الحكومة مرتبطة بتطور ما في سوريا.
واشار الصايغ الى انه لا يمكن لميقاتي ان يفك عزلة الحكومة لانه يسمع الجواب ذاته من العواصم العالمية، لافتا الى الرئيس ميقاتي يتعامل مع مرحلة ما بعد الحكومة.
واستبعد ان يؤدي فرض العقوبات على لبنان لاية نتيجة، معتبرا انها تدابير طويلة الامد.
وحول طريقة رد فريق 14 آذار في حال لم تموّل المحكمة اكد الصايغ ان التحركات الشعبية لم نصل لها بعد وقرار عدم التمويل يعادل نسف الحكومة.
وعن شبكة حزب الله في ترشيش، اكد الصايغ ان المشكلة في ترشيش انتهت ولكن المشكلة في لبنان لم تنته بعد ومطلوب من وزير الاتصالات ان يعطي جوابا واضحا حول ما اذا كان يزاوج بين الشبكة الرسمية وشبكة حزب الله وما اذا كان ينفذ معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
وحول خطة وزير الاتصالات جبران باسيل لمد خطوط التوتر العالي في المنصورية، شدد الصايغ على اهمية ايجاد خطة للانسان اللبناني وليس خطة لمشروع مبتور لا يملك رؤية، مطالبا باتخاذ كل التدابير الوقائية قبل مد الخطوط. ولفت الى ان الوضع الحالي في المنصورية – عين سعادة مجمّد لكنه تحدث في المقابل عن محاولات مستمرة وترهيب وترغيب على الاهالي من قبل وزارة الاتصالات لمد الكابلات.
واشار د. الصايغ الى اننا واعون لكل حركة، مشددا على ان هذه الخطة لن تصل الى التنفيذ  لان القضية ليست حزبية وانما قضية كل لبناني. وأشار الى أن مختلف التقارير الدولية تشير الى 600 ألف لبناني معرون للخطر بسبب هذه الخطوط، ولفت الى المعايير الأفضل في ايران وحتى في فرنسا التي تعتبر الأخيرة بين البلدان الأوروبية في هذا المجال...واذا كانت هنالك كلفة اضافية، سنضطر لدفعها عاجلا أم آجلالانقاذ الناس بعد أن تقرع التقارير الدولية ناقوس الخطر من العنكبوت الالكترو مغناطيسي في لبنان.

الوزير د. الصايغ وضع الدعوة الى اعادة احياء الحوار في خانة تعويم وضع لبنان في مقابل حكومة لا تنتج وانهيار للوضع السوري وخلاف حول المحكمة الدولية. واذ شدد على ان مبدأ الحوار ضروري وان رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميّل من دعاة الحوار دائما الا ان شرط الحوار الاساسي المساواة بين الاطراف، داعيا الى ترتيب هذا المبدأ قبل الدعوة الى الحوار اذ لا يمكن ان ينجح اي حوار مع فريق اقوى من الدولة.وتحدث د. الصايغ عن ثقة مفقودة بين اللبنانيين التي تؤدي الى فشل الحوار وسببها فائض القوة عند فريق لبناني.
واشار الى ان  ما يريده حزب الكتائب او المعارضة ككل ان يبدأ اي حوار بالانتهاء من موضوع الاستراتيجية الدفاعية التي اقرها اتفاق الدوحة، معتبرا ان الحكومة الحالية التي اتت بشكل انقلابي هي غير مخوّلة للدعوة  الى الحوار لانها تفتقد الى الشرعية وبالتالي يجب ان تقدم استقالتها وعندها نتحاور لننتج حكومة تنقذ لبنان فالمطلوب ليس حوارا "الهائيا" بل حوار هادف ومنتج، معتبرا ان الحوار الحالي هو حوار غالب ومغلوب. ولفت الى أن الفقه الاسلامي نفسه يعتبر أن الخوار لا يكون بين غالب ومغلوب وله شروط الاعتراف المتبادل والمساواة بين الأطراف المتحاورة.
وفي موضوع الانتخابات، لفت الوزير د. الصايغ الى ان حزب الكتائب لم يتخذ الموقف بعد من قانون الانتخاب ومن النسبية، وردا على سؤال حول امكانية ترشحه في الانتخابات النيابية المقبلة في منطقة كسروان قال انه ينتمي الى حزب الكتائب والحزي يقرر في هكذا موضوع وأن حزب الكتائب وضع الفصل بين النيابة والوزارة في برنامجه الانتخابي منذ العام 2009.
واعتبر أن مساعي بكركي تصب في خانة انقاذ الوضع ازاء الهزة التي تضرب المنطقة والتي لا بد أن تكون لها ارتدادات في لبنان، واذا لم تحصل الحركة من فوق مع القيادات فسوف تأتي من تحت لأن هنتالك رفض من بطن الأرض وحركة تتخطى المرحلة الخالية، ملاحظا ان البعض يتفق على الهدنة في بكركي ثم ينسفها خارجها.
ورأى ان النظام الحالي في سوريا قد انتهى ونحن في حالة انضاج لنظام آخر قد يكون برئاسة الرئيس بشار الاسد او غيره ولكن بالتاكيد سوريا ستكون اكثر ديمقراطية وانفتاحا  ولا يكمن حينها ان تتعايش مع نظام امني في لبنان يقبض عليه حزب لا يرضخ الى المؤسسات الدستورية ولا يؤمن بحصرية السلاح في يد الدولة الديمقراطية وبيد حكومة منتخبة من قبل الشعب، مؤكدا ان سوريا وصلت الى نقطة اللا رجوع.
أما في الشأن الاجتماعي فأكد د. الصايغ تحقيق مختلف بنود المسار الذي تم وضعه في وزارة الشؤون الاجتماعية في عهده على الرغم من تعطيل الحكومة ككل، بالتوافق مع أطراف عديدة على فصل القضية الاجتماعية عن الكيدية السياسية، لأن بذلك يكون العمل لمشروع الدولة الذي يكبر به الحزب نفسه. وذكّر بأن من أبرز المشاريع التي أطلقت مشروع مكافحة الفقر المدقع الذي أعلن عنه مؤخرا بوجود رئيس الجمهورية. وختم بأن الوزير أبو فاعور طلب استشارة من هيئة التشريع والاستشارات حول التعاقد الذي حصل لهذا المشروع وأت الاستشارة ايجابيةوتم تلقف هذا الموضوع، والمتعاقدون يقومون اليوم بواجباتهم في المشروع وقد تم اختيارهم وفق كفاءاتهم وهم من حملة شهادات الاجازات والماستر كما وفق مبدأ التوازن على طريقة 6 و6 مكرر ومن كافة المناطق اللبنانية.
_________________