lundi 2 novembre 2015

الميثـــاق الاجتمـــاعي

 الميثـــاق الاجتمـــاعي

  تم إعداد الميثاق الاجتماعي بمبادرة من وزارة الشؤون الاجتماعية
وبمشاركة الأطراف اللبنانية المعنية الرسمية منها والمدنية 
   
بالتعاون مع
مبادرة المساحة المشتركة لتبادل المعرفة وبناء التوافق

   
2010

  تمهيــد 

لأن الرابطة الحقيقية في علاقات اللبنانيين هي رابطة المواطنية، وهي وحدها مصدر حقوق اللبنانيين في الدولة والمؤسسات، ما يستدعي العمل على تنمية الولاء الوطني، وتجاوز الإنقسامات وصولا ً الى  وحدة وطنية نهائية على قاعدة المساواة الحقيقية المرتكزة الى أمن وعدل إجتماعيين يكرّسهما الإنماء المتوازن.

ولأن القناعة راسخة بضرورة الأخذ بمفهوم التنمية البشرية كأولوية، على إعتبار الناس الثروة الحقيقية للأوطان، ما يستتبع توسيع خياراتهم وزيادة قدراتهم وتمكينهم من المشاركة في إتخاذ القرارات المتعلقة بحياتهم ورفاهيتهم، كان الميثاق الإجتماعي.

يتخطى هذا الميثاق مفهوم العقد الذي تقوم بموجبه قواعد الشراكة بين المواطن والدولة حيث تتحدد فيه حقوق وواجبات كل فريق. فالعقد الاجتماعي ضروري لأنه يؤسس لحالة من التوازن بين مكوّنات المجتمع ويوفّر الأمان الإجتماعي والأمن الحقوقي وبالتالي الإستقرار العام. إلا أن في الميثاق غائية تشدّ الإنسان للإرتقاء من أجل تحقيق مشروع الحياة الذي يؤمن به، وتدفع المجتمع نحو إدارة أفضل للتعددية والاختلاف، وتحفّز الدولة على تمتين وتطوير الوطن وإرساء قواعده على مبادئ الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، وليكون كما نريده كيانا" ورسالة" في مواجهة تحديات العولمة.

وهذه الغائية متحرّكة بطبيعتها، تفقه طبيعة الإنسان المتخطي لذاته. كما تؤسّس للتجديد الدائم للعلاقات المجتمعية ولمقاربة نبيلة للإنسان وارتباطه الحميم بقضية الخلق المستمر وإبداعه في بيئة يفعل فيها ويتفاعل معها. فهي كذلك تنشد التحوّل من حال إلى حال أفضل وتكون في مواكبة دائمة لمتطلبات العصر والحداثة، ليقوم التحوّل على الالتزام بالأخوّة والتضامن بين الناس كأفضل وسيلة للتغيير في الإنسان والمجتمع. إن التغيير من فعل الحرية. وفعل الحرية من الإنسان ويبدأ به وينطلق منه ليحرّرالمجتمع كله.

نعم لميثاق إذاً، يحمل النظرة الشاملة والكلّية للإنسان في علاقته بالمجتمع والدولة، ويظهر معنى وقيم وقواعد وضوابط الاحتكام والتصرّف بما ينسجم مع ثقافة المجتمع وقيمه، كما أنه يحدِد الأطر والتوجهات العملية المنبثقة عنها.

يطرح الميثاق المسألة الإجتماعية بكل إشكاليتها. ويجيب بمبدأ العدالة الإجتماعية وبإنفتاحه للتعددية في النوع والثقافة وتفاوت الأجيال والقدرات الطبيعية، كما بتشكيله مساحة للحوار الديمقراطي والتفكير المتفاعل والتبادل الحر للخبرات وعقد الصلات بين كافة الجهات الرسمية والمدنية من أجل إزالة كل ما يعوّق نمو كل إنسان بكليته وكل الناس بخصوصيته. ويثمّن الميثاق كذلك أهمية التضامن الاجتماعي مع ما يترتب عليه من التزام بمصالحة المجتمع مع ذاته خاصة بعد كل الانقسامات والاهتزازات التي شهدها منذ عقود من الزمن. فيصبح بذلك في خدمة كل إنسان، لا بل كل الإنسان بأبعاده الفكرية والثقافية والاجتماعية والإقتصادية.

يقوم الميثاق على إنسانية الإنسان باعتباره الموضوع والمرتكز والهدف: الإنسان المتمكّن من تخطي ذاته. هو في الوقت عينه إنسان فريد ومتميز، ما يعني أن التعامل معه من قبل الدولة والمؤسسات لا يقوم فقط على احترامه كشخص طبيعي بالحدّ الأدنى وعلى أسس المساواة فقط، وإنما على التوجّه إليه كقيمة بحد ذاتها، وُجِبَ العمل على تطويرها وتنميتها الكاملة والمتكاملة وذلك على أسس العدالة الاجتماعية  والمساواة والإنصاف.

ان الكرامة الإنسانية لا تتجزأ ولا تمنح ولا تصادر، شأنها شأن الحرية التي لا يمكن التنازل عنها، وإنما تبقى محصنة من المؤسسات وتجاه المؤسسات كما من الإنسان الفرد. إن إدراك وتحسُس أهمية المحافظة على الكرامة الإنسانية يفرض على الفرد سلوكا" متطورا" ونهجا" أخلاقيا" لتحقيق هذا الهدف النبيل. وهي مسؤولية فردية تتمّمها مسؤولية الجماعة، تلك المسؤولية الإنسانية الشاملة التي تشترك فيها مختلف فعاليات المجتمع من أجل الارتقاء بالإنسان إلى أعلى درجات الإنسانية.

إن هذا التكامل في المسؤوليات الفردية والجماعية والمؤسساتية ينسحب اعترافا" بوجوب المساواة في الكرامة والحقوق بين الرجال والنساء كما للأشخاص ذوي الإعاقة. وهذا يحتّم بالطبع إيجاد الأطر الكفيلة بتذليل الصعوبات التي تعيق عملية تنمية الإنسان بكل أبعاده على أساس مبادئ الميثاق التي تتكوّن من الخير العام، والتمتّع بالموارد الطبيعية، والأصغرية، والمشاركة، والتضامن.

إن الميثاق يؤكّد على أهمية الخير العام باعتباره حقا" للجميع لأنه الخير المشترك بين أفراد المجتمع. ومسؤولية بلوغه والمحافظة عليه وتطويره هي مسؤولية جماعية. وهو التعبير الأفضل عن تحقيق الذات، حيث أن تخطي هذه الذات وتخطي مفهوم الخير الفردي من شأنه أن يعطي الإنسان البعد الاجتماعي الحضاري وينعكس على تنظيمه بدءا" بوحدة الأسرة مرورا" بالتجمّع ثم إلى الجمعية أو المؤسسة الاقتصادية أو التربوية وصولا ً إلى السلطة المحلية  ثم المركزية.

إن علَة وجود الدولة هي الخير المشترك. ومسؤوليتها تأمين حماية الحريات الفردية، والحريات العامة، والإنتظام العام، والسلم الأهلي، والسلام، بمساهمة الجميع، كل حسب قدراته وإمكاناته. ولا يتحقق ذلك إلا بالتنمية وضرورات الانسجام والتعايش داخل المجتمع الواحد.

غير أن الخير العام ليس غاية بحد ذاته وإنما وسيلة لتحقيق ذاتية الإنسان وبناء الإنسانية. ولا ينحصر هذا المفهوم بمستوى المعيشة الاقتصادي – الاجتماعي والإكتفاء المادي، بل يتضمن معايير معنوية وأخلاقية ونفسية تعزّز من طموح الإنسان للحياة بفرح وسعادة.

هذه العدالة من شأنها أن توفّر حق تمتُع الجميع بالموارد الطبيعية كمبدأ عام. فخيرات الوطن لكل أبنائه، وثروته أمانة تتوارثها الأجيال، وهي وسيلة لتنمية الوطن والمواطن. ويندرج في إطار هذا المبدأ الحق في الملكية الفردية، ومنها المسكن الخاص، كإطار يحفظ إستقلالية الإنسان وخصوصيته العائلية وتتشكَل فيه شخصية الإنسان المنتمي الى الجماعة الأسرية. فتصبح الملكية الفردية هنا ركنا" أساسياً في بناء سياسة إقتصادية ـ إجتماعية مستتبة وآمنة تشمل كل الناس، خاصة ذوي الدخل المحدود والفقراء منهم، مقوّماتها خطة إسكانية شاملة تعزّز الدمج الاجتماعي والشعور بالانتماء الى الجماعة والوطن.

أما بالنسبة للأصغرية فهي مبدأ يقوم على أهمية المحافظة على روح المبادرة الفردية وحمايتها وتعزيزها، بحيث لا تعطّلها أو تحدّها المبادرات الجماعية، حكومية كانت أم مجتمعية. بل يبقى من واجب  المقتدرين، أفراداً ومؤسسات رسمية او أهلية، مساعدة الأقل "قدرة"ً على القيام بدورهم بكل مسؤولية وجدية. إن في ذلك تحريرا" للإنسان وتحقيقا" للإستقرار الإقتصادي – الإجتماعي. لأن الدولة عندما تتدخّل في صلاحيات أو مجال عمل "الأصغر" أو "الأقل قدرة"، يكون تدخّلها مرتبطاً بمعايير الضرر الحاصل والوقت الضروري اللازم لمعالجة الضرر والضرورة القصوى. من هنا تبرز أهمية العائلة التي تشكّل الخلية الأولى في المجتمع، ويؤسس تماسكها لتماسك المجتمع. فهي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي تبدأ بها عملية التنشئة على الأخلاقيات والقيم الاجتماعية، وعبرها نتلقى الموروث الثقافي ونتدرب فيها على المسؤولية، ما يحمينا من روح التفرّد أو طغيان الجماعة. فالعائلة هي مرجعية الإنسان الفرد، ولها الأفضلية على المجتمع طبقاً لمبدأ الاصغرية، بحيث لا يستطيع المجتمع ان ينتزع منها ما تستطيع ان تفعله بمفردها. فحق العائلة حق مقدّس على الدولة ان تدعمها وتساعدها للقيام بواجباتها، فهي بمثابة الحضن الآمن للضعفاء من مسنّين وأطفال ومعوّقين، بحيث لا تتدخل الدولة إلا في حالات انتهاك حقوق هذه الفئات، فيأتي تدخّلها واجبا" لحماية الانسان باعتباره قيمة مطلقة بحد ذاتها.

إن الأصغرية لا تلغي المسؤولية انما تفترض سلّم مسؤوليات متناسبة مع حجم الاحتضان للانسان. فالانسان مسؤول، كذلك العائلة والمجتمع والدولة، كل بنسبة تدخّله وطبيعة دوره في المحافظة على الحقوق الاجتماعية والانسانية. اما مبدأ المشاركة، فيتحقق بتضافر جهود مكونات ثلاثة: الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني. وتهدف هذه الممارسة الديمقراطية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية عبرعمل تشاركي شامل، يعني كل شخص لبناني، طبيعيا" كان أو معنويا"، فيصبح الكل مسؤولا" عن الكل (كعلاقة الندّية والمعاملة بالمثل المبنية على أساس التساوي في المغانم والمغارم).

إلاّ أن المشاركة الاجتماعية الحقّة تقوم على تخطي القواعد التقليدية للشراكة. إذ أن مفاهيم القيمة المضافة لكل عمل اجتماعي وتطبيق مبدأ التقاسم العادل للحصص تصبح بالية ً أمام مستجدات العصر. إن المقاربة الحديثة للمشاركة الاجتماعية تؤسّس على خلق القيمة الأساسية، وبناء سعادة الانسان ورفاهيته، وإطلاق حريته لتمكينه من الابداع والعطاء من دون مقابل، والتطوّع، وفعل المحبة النابع من القلب وليس من الواجب. انه العطاء الذي يغذّي العدالة الاجتماعية ويغنيها. العدالة هذه مسؤولية مجتمع برمّته، كون الدولة ليست قادرة لوحدها على تحقيقها، وهذا ليس انتقاصاً من دورها الراعي. فالرعاية لم تكن ولن تكون رعاية حصرية. الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص يشكّلون ثالوثاً قادراً على تحقيق هذه العدالة الاجتماعية. وبهذا المعنى يتكوّن مفهوم الرعاية بالشراكة، وتتموضع الدولة في دورها الجديد باعتبارها الجهة الناظمة والضامنة.

هكذا تكون المشاركة تعزيزاً لمفهوم الديمقراطية المبني على أساس خدمة المجتمع إعلاءً للحق الانساني. إن المسؤولية المجتمعية لكل القطاعات تقضي بالمحافظة على الثروات الوطنية وافساح المجال لكل المواطنين للإفادة منها خاصة في ما يتعلق بالاستثمار المنتج في الوطن، بحيث تعطى الافضلية لتنمية المواطن في بيئته كحق له وجب على المقتدرين والدولة المساعدة على تحقيقه عبر إعادة توزيع هذه الثروات والموارد الطبيعية. هذه الديموقراطية لن تقوم وتترسخ دون أن يتمتّع المواطن بحد أدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لتكوين مجتمع قادر على ممارسة حقوقه في الديموقراطية والدفاع عنها وتطويرها عبر سياسات تنموية اجتماعية هادفة وتأمين مستوى معيشي لائق، اضافة الى حق المشاركة.

وحده الميثاق الاجتماعي الذي يمكنه التأسيس لإحقاق الحق بالتنمية. ذلك أن المشكلات الاجتماعية تتطلب معالجتها مسؤولية جماعية وليس مسؤولية قطاعية لا تجمعها مقاربة تنموية متكاملة غير قابلة للتجزئة .   

إن المشاركة الحقيقة تكون بالإنتقال الحر الميسور من عالم الاقتصاد المتّسم بالربحية الى عالم المجتمع المدني التطوعي، وبالعكس. فدور الدولة يكون بالعمل على إرساء مقاربة دامجة لعالمي الإقتصاد والإجتماع من شأنها تعزيز الناتج الاقتصادي الوطني من ناحية، وتحوّل القطاع الخاص الى قطاع مسؤول اجتماعيا" وذي بعد انساني.

إن لبنان، هذا الوطن الصغير بمساحته والكبير بأحلامه ودينامية شعبه وروحه المعطاءة، يمكنه ان يقدّم للعالم نموذجاً عن كيفية تعزيز الإنتاجية والربحية والمردود الاجتماعي عن النشاط الاقتصادي، وذلك على أساس القيمة الاجتماعية الأصلية وليس القيمة الاقتصادية المضافة اجتماعياً، وعن كيفية افساح المجال أمام المجتمع المدني ليكون شريكا" حقيقيا" للدولة يعمل معها وليس ضدها، يعزّز دورها ويفيدها كما يستفيد منها.

هكذا يتحقق التضامن الاجتماعي، حيث للعائلة دورها الأساسي في تأمين البيئة الملائمة لنموّ الانسان وتربيته على هذا المبدأ وتمكينه من الدخول في علاقات اجتماعية سوية، حيث يتمّ في كنفها تألّق الفرد بعيداً عن طغيان الجماعة. وكما أن العائلة هي في خدمة الفرد الانسان وتساهم في نموه الخلاق، فعلى الدولة أن تعمل على خدمة هذه العائلة وتساهم في تنميتها وحمايتها.

إن دعم التمتّع بحقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية يتطلب أكثر من مجرد إقرار شبكات أمان اجتماعي في اطار السياسة الداخلية. إذ إن إقرار ميثاق إجتماعي تتبناه وتلتزم بتنفيذ كافة بنوده جميع الأطراف المعنية يضمن الحصول على الحقوق في المجالات التالية: العمل – الصحة – التعليم - المشاركة في الحياة العامة - الحماية الاجتماعية والقانونية والاقتصادية للأسرة – مشاركة الأشخاص المعوّقين في الحياة العامة وتحقيق اندماجهم الاجتماعي - الحماية الاجتماعية للمسنين - الحماية ضد الفقر والحرمان الاجتماعي - السكن.

تعاني معظم دول العالم من مشكلة البطالة ولعلها المشكلة الأهم في المجتمع، لأنه في تأمين فرص العمل نكون قد وفّرنا للعامل وأسرته فرصة تحسين مستوى معيشته على شتى الأصعدة واخراجه من دائرة الفقر. إن الحق بالعمل يشكّل الركيزة الأساسية لكل ما عداه من الحقوق، لذلك تم تناوله بشكل مسهب في مقدمة وصيغة الميثاق، لتسليط الضوء على كل ما من شأنه أن يخدم احقاق هذا الحق.

إنطلاقا" من مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، حيث يحق لكل إنسان الحصول على فرصة في كسب العيش بشكل لائق، يشكّل العمل فضيلة مشتركة لكل الناس: تطوّر المجتمعات، تسمح بتأمين العمل للجميع، وتسهم في مكافحة مشكلة البطالة التي بدأت تتفاقم بوتيرة مرتفعة لتتحول الى اشكالية إجتماعية - إقتصادية لها آثارها البارزة على الصعيدين المعنوي والإنساني. ويكون ذلك من خلال:
-         تأمين الحق بالتعليم للجميع الذي يشكّل أحد أبرز بنود الميثاق؛
-         إكتساب المهارات؛
-         توجيه الطاقات إلى حيث يجب عبر التخصص والتحفيز للجميع؛
-         تطوير المناهج الجامعية والتعليمية والمهنية بحيث تتلاءم مع متطلبات سوق العمل.
وهذا يتطلب من الدولة إيلاء الأهمية القصوى لقضية العمالة والبطالة وسوق العمل ووضعها في أعلى سلم الأولويات بإعتبارها أولوية مطلقة، وذلك بالتكامل والشراكة مع القطاع الخاص والقطاع الأهلي (منظمات المجتمع المدني)، وربطها بمبدأ العدالة الاجتماعية والسلم الأهلي، ما يساعد على تنمية الطاقات وحمايتها من قبل الدولة عبر تعزيز وبناء القدرات في قطاع الخدمات وتمكينه من القيام بدوره الداعم للمكوِّنات الثقافية، والتعليمية، والسياحية، ولشبكات الأمان الاجتماعي وغيرها.

وبما أن التنمية هي لخدمة الإنسان كل الإنسان، فإن العمل يكون في خدمة العامل، وفي المحافظة على البيئة الاجتماعية التي ينتمي اليها، لا سيما العائلة، فيساعد على تمتين أواصرها ووحدتها وتوحدّها لا على تشرذمها، وحمايتها من التعرّض للضغط الهائل الذي قد يحصل من طبيعة وظروف العمل نفسه والتي يمكن أن تكون في كثير من الأحيان مدمّرة لحياة الإنسان الاجتماعية، ومصدرا" للضرر الذي قد يلحق بقدرته على الإنتاج.

والكلام على تنمية العمل والعامل بكل أبعادها لا بد وأن يعطي للبعد الجندري أهميته في هذا السياق، وضرورة تمكين المرأة من الإنخراط والاندماج الكامل في سوق العمل بشكلٍ لا يؤثر على دورها البيولوجي الذي تتميز به عن شريكها الرجل، فيكون لها الحق بحماية خاصة في فترة الأمومة وفي رعايتها لأطفالها وتوفير ظروف عمل مناسبة لها .

ان العمل فضيلة ووسيلة على حدٍّ سواء. فهو وسيلة كونه يؤمّن سبل العيش الكريم للإنسان تحفظ له كرامته وتمكِّنه من القيام بدوره الاجتماعي عبر التضامن والأخوة من ناحية، ومتابعة مسيرته الإبداعية الخلاّقة من أجل الخير العام والمشترك في آنٍ معاً من ناحية أخرى.

إن توسيع نطاق العمل وتطوّر مفهومه أدّيا تاريخيا" الى تحوّلات جذرية في المجتمعات، أهمها الثورة الصناعية وما حققته من انجازات، والتي أدت الى قلب الموازين الاجتماعية – الاقتصادية رأسا" على عقب، وأدت الى بروز المسألة العمالية بكل أبعادها الإنسانية والمادية والأخلاقية والاقتصادية والاجتماعية. وغدت المحافظة على كرامة العامل مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأهمية الحق بالتملك، والتضامن بين شرائح المجتمع وحقوق الفئات المهمشة والأكثر عرضةً للمخاطر على أنواعها، دون إهمالٍ لواجبات العامل وأرباب العمل، والحق بتأليف الجمعيات والنقابات التي تتولى مسألة معالجة قضاياهم وحل مشاكلهم المتراكمة على مر العصور والأزمنة.

إن المحافظة على كرامة العمل تكون بالمحافظة على كرامة العامل. فالعامل المُصانة كرامته  وحقوقه يستطيع أن يضفي على عمله الطابع الانساني المعنوي كما الطابع المادي من خلال تحويل قيمة عمله التقليدية الى قيمة إنتاجية خلاّقة وفاعلة. وبذلك يشعر بأنه مسؤول ومؤتمن على الإنتاج وتعود عليه الفائدة منه كإنسان فرد وكإنسان ضمن جماعة. وهكذا يكون العمل في خدمة الإنسان وليس العكس. فالعمل هو اجتماعي في طبيعته، يخلق بيئة يؤثّر فيها العامل ويتأثّر بها. الأمر الذي يسلّط الضوء على ضرورة التكامل بين كل من الرساميل المادية والانسانية والاجتماعية واستثمارها بشكل فعّال وهادف. فالرأسمال المادي هو وسيلة بيد الانسان، وجدت لخدمته بحيث تبقى القيمة للعمل والحق الأول هو حق العامل.

إن تطوّر الاقتصاد العالمي وبروز مجتمع المعرفة أو ثورة التكنولوجيا والاتصالات بيّن الأهمية الكبرى لتراكم المعرفة ولتقدّمها على تراكم الرأسمال المادي. وعلى الرغم من الإيجابيات التي خلفتها العولمة من إنفتاح الأسواق العالمية وتقليص المسافات وسرعة الحصول على المعلومات، إلا ان سلبياتها أدت الى تجزئة الانتاج ثم تجزئة العمل التي أدت أيضا الى التراجع في حقوق العامل، ما يتطلب بذل الجهود من أجل تطوير هذه الحقوق لتشمل:
-         أكبر قدر ممكن من الضمانات؛
-         تقليص التفاوت المناطقي؛
-         المساواة بين العمال بين القطاعين العام والخاص؛
-         تشجيع الابتكارات التكنولوجية؛ 
-         تطوير بيئة شاملة لكل أشكال التضامن الاجتماعي بين الجميع، وبين المناطق وبين الوحدات المركزية واللامركزية.
إن العمل هو قيمة ووسيلة في آنٍ واحد، لأنه يؤسس لإقتصاد "مؤنسن" human على حساب الاقتصاد "المادي" الذي  يعطي الأفضلية للمنتَج على المنتِج.

ففي الإقتصاد الحرّ القائم على المبادرة الفردية، يفترض ألّا تكون الأخيرة مطلقة، وإنما يجب أن تحدَها معاييرالمساواة والعدالة الاجتماعية والخير العام الذي تؤتمن عليه الدولة التي تحصّن هذه المبادرة وتحفّزها على الخلق والابداع والابتكار لتحسين الظروف المعيشية للمجتمع، ومن أجل الارتقاء بالانسان الى أعلى درجات الرفاه والبحبوحة. وهنا يأتي الدور الهام للقطاع الخاص لأنه يجمع معايير الربح والانتاجية الى جانب تطوير قدرات العاملين وتحسين أوضاعهم الحياتية. إن الإقتصاد الحديث يؤمّن بيئة مؤاتية للشركات ومراكز الابتكارات القادرة على ايجاد الوسائل المتصلة بالانتاج المحلي والانتاج المناطقي والمنسجم مع محيطه الاجتماعي ما ينعكس ايجابا" على الانتاجية. وفي ظلّ هذا النظام، تحفّز السوق الحرة على التنافس وتفسح في المجال لأفضل انتاج للسلع النوعية التي يطلبها المستهلك، وتشجّع على الابتكار والابداع كما أنها تعزّز المبادرة الفردية. تهدف هذه السوق في عصر التحوّلات وتوسيع فكرة الديموقراطية وممارستها، الى تحقيق الربحية الفردية بالتوازي مع مبدأ الفائدة الإجتماعية بمعناها القيميّ، بحيث تعزّز الفائدة الاقتصادية الاستقرار الاجتماعي والسياسي الذي يعتبر شرطاً ضرورياَ للاستثمار الاقتصادي. الا أن الغائية هي تحقيق التوازن بين المردودية الاجتماعية التي تنمّي وتطور الانسان، والمردودية الاقتصادية البحتة التي قد تقصيه في مجتمعه وتلحق الضرر بالعلاقات الاجتماعية. من هنا يأتي دور الدولة التي تؤمّن التضامن الاجتماعي، مطبقة" مبدأ الأصغرية بشكل عام فتحافظ على دورها الناظم والضامن دون ممارسة دورها الرعائي الا في حالات استثنائية.

من هنا تبرز أهمية وضع ميثاق اجتماعي يحفّز على ايجاد نمط مختلف للحياة، نحافظ به على الانسان وارتقائه الدائم نحو الأفضل. وعليه تقوم الدولة بذلك الدور بالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، فيصبح بذلك الهمّ المجتمعيّ مسؤولية مجتمع بكامله.

إن التكامل بين الدولة والسوق الحرة شرط ضروري للتنمية الاقتصادية. ومن الضروري أن تحفّز الدولة المواطن على المشاركة بكل قطاعات الانتاج، وروح المبادرة، والإستقلالية والمسؤولية الفردية دون تدخل في آلية السوق.

إن اعتماد النزاهة والعدالة في ادارة الموارد العامة وتطبيق السياسات الضريبية بشكل عادل من شأنه تعزيز التضامن الاجتماعي والإسهام في تحقيق التوازن بين الحرية الفردية والعمل العام. وهنا تكمن مسؤولية المستهلك في السعي الى استهلاك السلع الصديقة للبيئة والتي تنتجها المعامل أو الشركات التي تحترم حقوق الانسان وحقوق العامل. ومن هذا المنطلق تطرح قضية المجتمع الاستهلاكي. فتلبية حاجات الانسان المادية والمعنوية تمكّنه من بلوغ أرقى درجات السعادة والرفاه. ففي المجتمع الإستهلاكي الذي يتّسم بالمادية التراكمية، تتحدد خيارات المستهلك في الادّخار والاستثمار كمعيار للتقدم والسعادة بديلاً عن فضائل الحق والجمال والخير والشراكة مع الآخرين من أجل النموّ والتطوّر المشترك. انه استنزاف لموارد الأرض وتقويض لمقومات الطبيعة، وافتئات على حق الأجيال الطالعة في بيئة سليمة يتعزّز فيها البعد الانساني على كل ما عداه. وبالتالي، إن الاستهلاكية التي تأخذ طابعا" جديدا" في عصر العولمة قد تهدّد كيان الانسان الاجتماعي اذا لم يتم وضع الأطر الناظمة لها. إن المحافظة على الخصوصية المناطقية والهويات الثقافية والطابع المحلي هي ضرورة قصوى، وكذلك معالجة التباعد بين الأجيال بحيث لا تتحوّل الفجوة الرقمية الى فجوة بين جيل وجيل.

                                                                             بقلم وزير الشؤون الاجتماعية
                                                                                  الدكتور سليم الصايغ













الميثاق الاجتماعي


الديباجة

انطلاقا" من الرؤيا المشتركة التي تصبو إلى بناء الدولة المدنية المبنيّة على المواطنة، ومن المقاربة الجامعة لمبادئ اجتماعية واحدة يلتقي اللبنانيّون واللبنانيّات حولها مما يكرّس الأمان الاجتماعي على أساس العدالة وتكافؤ الفرص،

وتأكيدا" على مضمون الدستور اللبناني خاصة في مقدمته التي تنصّ على مبادئ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات والديمقراطية والمواطنة،

واستنادا" إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق والاتفاقيات الإقليمية والدولية التي التزم ووقّع عليها لبنان كعضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وفي منظمة الأمم المتحدة، والهادفة إلى حماية هذه الحقوق والحريات الأساسية والمدنية، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد،

ومن أجل كفالة حقوق السكان الاجتماعية والاقتصادية بهدف تحسين مستوى معيشتهم ومن أجل رخائهم الاجتماعي دون تمايز أو تفضيل،

ولكون الميثاق الاجتماعي مسؤولية مشتركة، ومسعى يلتزم بتطبيقه كل من الحكومة وإداراتها العامة، والإدارات المحلية، والمواطنين والمواطنات والعائلة، والمجتمع المدني والأهلي والنقابات والاتحادات العمالية، والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، واللبنانيين واللبنانيات في دول الاغتراب، كلّ وفق واجباته ومسؤولياته وامكاناته،

وإقرارا" بالمنطلقات الرئيسية التي تؤكد على تعزيز الانتماء للوطن والولاء للدولة عبر توفير العيش الكريم لكل مواطن، 

وبما أن تحقيق ذلك يتطلب العمل على ما يلي:
  • سياسة إنمائية لامركزية قائمة على مبدأ الإنماء المتوازن من شأنها تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصاديا" واجتماعيا"،
  • اعتماد مقاربة التنمية الشاملة المتكاملة التي تسمح بتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف للفئات المهمّشة كافة في المجتمع، وبخلق الأطر والبيئة المؤهلة لها بغية مساندتها في الحصول على حقوقها،
  • معالجة المسائل الاجتماعية عبر مقاربة تعتمد على السياسات الاجتماعية المتكاملة بدلا" من السياسات الاجتماعية التعويضية،
  • تعزيز التماسك الاجتماعي أمام تحديات العولمة المتنامية من خلال تكريس دور العائلة كوحدة اجتماعية أساسية،
  • تأمين أنظمة الحماية الاجتماعية وتوفير شبكات الأمان الاجتماعي للمواطنين كافة،
  • تعزيز مفهوم الاندماج الاجتماعي،
  • تعزيز مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) وتحقيق مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في مختلف  ميادين الحياة العامة،

وفي ظل غياب خطة اجتماعية وطنية شاملة ذات رؤية بعيدة المدى متعددة الأبعاد للحكومات المتعاقبة تفرض التعاطي مع الشأن الاجتماعي تعاطيا" شاملا" من خلال إيلاء السياسات الاجتماعية الاهتمام الفوري ووضعها في سلم أولويات الحكومات الحالية واللاحقة،

وفي حين أن الحوارات والمشاورات الوطنية التي أجريت لغاية اليوم حول الأولويات والهموم الاجتماعية لم تصاحبها ترجمة عملية وإجرائية عبر آليات من شأنها إحداث تغييرات جذرية في القضايا ذات الشأن العام،

وحيث لا تزال في لبنان هوة وتفاوتا" كبيرين بين شرائح المجتمع اللذين من شأنهما تعميق الفوارق الاقتصادية والاجتماعية،


تقرر ما يأتـــي:




الجزء الأول
الإطار العام

  • العمل سويا" لأجل تطبيق أسس ميثاق اجتماعي يجمع في ما بين اللبنانيين واللبنانيات ويحافظ على تنوّعهم، ويعزز التوافق على المبادئ الوطنية والإنسانية، والسياسات المجتمعية الضرورية لدعم وتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية القائمة على التشارك في المسؤوليات والواجبات.

  • العمل على ضمان تبنّي مبدأ إدراج الإصلاحات ذات البعد الاجتماعي ودمجها في مختلف السياسات والبرامج وتطوير الهياكل التنظيمية والإدارية والتقنية بشكل يسمح بالحد من التداخل في مهام ووظائف وأدوار مختلف الجهات المسؤولة عن التنفيذ.

  • احترام الجميع لمبادئ الشفافية والمساءلة تحقيقا" للمنفعة العامة وللمردود الاجتماعي.

  • إيلاء الفئات الأكثر ضعفا" في المجتمع بما فيها الفقراء والمسنون والنساء والشباب والأطفال والمعوّقون الاهتمام الخاص في أي إستراتيجية أو آلية عمل اجتماعية أو نشاط تنموي قد ينشأ عن أي جهد يصب في هذا الإطار.

  • تفعيل عمل المؤسسات المعنية وعلى رأسها المجلس الاقتصادي–الاجتماعي وتطبيق ما جاء في اتفاق الطائف لجهة إنشاء وتفعيل مجالس الأقضية كون التنمية وخاصة المحلية منها لا تتحقق إلا ضمن الإطار الأشمل والأوسع .

  • إشراك الإدارات المحلية والقطاع الخاص بوضع الخطط التنموية المحلية وتنفيذها من ضمن السياسة الوطنية الشاملة سواء" الاجتماعية منها أو الاقتصادية ومخططات التنظيم المدني أيضا".

  • بناء قدرات وتعزيز مهام وصلاحيات الإدارات الرسمية المحلية لا سيّما مراكز الخدمات الإنمائية التي هي بمثابة مراكز نواة للتنمية المحلية والمعنية مباشرة في عمليات تخطيط وتنفيذ المشاريع الإنمائية بالتعاون مع اللجان المحلية وعلى مستوى الأقضية .

  • العمل على تحسيس القطاع الخاص بأهمية المساهمة إلى جانب القطاعين الرسمي والأهلي بما يملكه من وسائل وموارد في تنفيذ بنود هذا الميثاق بشكل خاص وفي عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.

  • العمل على تحقيق التكامل والشراكة الفعّالة بين القطاعات الثلاثة: القطاع الحكومي، القطاع الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص في ما يتعلق بالتخطيط للتنمية ورسم السياسات الهادفة إلى تحقيق ذلك، ومن ثم بالتنفيذ وما يترتب عن ذلك من مساءلة ومسؤولية.

  • تحسيس وتحفيز وسائل الإعلام لا سيّما الإعلام التنموي للاضطلاع بدور هام في الترويج لأهمية الميثاق الاجتماعي ونشر ثقافة الحق بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.


الجزء الثاني
الحقوق الاجتماعية الاقتصادية

الحق في التنمية الاجتماعية
اعتماد مبدأ التنمية الاجتماعية الاقتصادية كأساس في رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية والمالية وتطبيقها في شتى القضايا التي تمس بحياة المواطنين وكرامتهم.

الحق في الصحة
التأكيد على الحق بالرعاية الصحية النوعية لجميع الأفراد والأسر من خلال التخطيط الرشيد للخدمات الصحية وتحقيق العدالة في الحصول عليها وتفعيل نوعية وجودة الخدمات الرعائية التي تقدمها المؤسسات والإدارات الرسمية الصحية ما من شأنه أن يقلّص الفوارق بين المناطق ويؤدي إلى تحسّن المؤشرات الصحية.


الحق في الحماية الاجتماعية
بناء وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر تهميشاً (بما في ذلك المعوّقين والمسجونين ...) وللفئات الأكثر عرضة للمخاطر عبر اعتماد مبدأ الإنماء ليس فقط بين المناطق اللبنانية المختلفة، بل ليشمل مختلف الشرائح الاجتماعية وإنماء كل إنسان وكل الإنسان، ما يساعد على دمجهم في المجتمع.

الحق في المشاركة في الحياة العامة
ضمان حرية الرأي والتعبير والمعتقد الديني والمشاركة في الحياة السياسية.

الحق في السكن
وضع سياسة إسكانية وطنية تساعد على تثبيت المواطن اللبناني، وخصوصا" الشباب، في بلداتهم وقراهم، كجزء لا يتجزأ من حق المواطن بالحصول على المأوى والمسكن وربطها بفرص العمل.

الحق في التربية
اعتماد سياسة وطنية تربوية ترتكز على إزالة كافة أشكال التمييز وإقرار حق التعلّم وإلزاميته للجميع، وتحسين جودة التعليم، وتوفير فرص الدمج، وتعزيز مفاهيم المواطنة والديمقراطية وثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان.

الحق في العمل
توفير فرص العمل الكريم والمنتج والآمن بما يتناسب مع المؤهلات والمهارات الفردية والمجتمعية، الفنية والتعليمية، وذلك بعيداً عن أي تمييز على أساس النوع الاجتماعي أو الانتماء الطائفي أو من حيث الإعاقة الجسدية، على أن يتم اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص وشرطي الجدارة والاستحقاق لجميع المواطنين وعلى الأخص الأكثر تهميشا" وفقرا" منهم مثل النساء والشباب والأفراد المعوقون بما يتلاءم ومهاراتهم وقدراتهم.

الحق في بيئة آمنة 
اعتماد السياسات البيئية وفرض قوانين لحماية البيئة تستند إلى تلازم في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأخذ بعين الاعتبار الأسباب الكامنة وراء تدهور الموارد البيئية، لا سيّما الأسباب الاجتماعية-الاقتصادية منها، والعمل على اقتراح الحلول والإجراءات التطبيقية التي تسمح بالحفاظ على هذه الموارد واستخدامها الرشيد في تحسين مستوى المعيشة، خصوصا" للمجتمعات الأكثر فقرا" والأفراد ذوي الدخل المحدود. 

الحق في تنظيم مدني وريفي
تعزيز مبدأ التنمية المستدامة من خلال تطبيق المخططات التوجيهية المتكاملة لاستخدام الأراضي، واعتماد الخطط التنموية على مستوى الأقضية واتحادات البلديات والبلديات بحيث يصار إلى الافادة من القيمة المضافة التي تمتاز بها المناطق اللبنانية المختلفة.  


الجزء الثالث
يصار إلى ترجمة مضمون الميثاق الاجتماعي من خلال اعتماد إستراتيجية وطنية للتنمية الاجتماعية وتطوير آليات إجرائية لتنفيذها تشمل القطاعات المختلفة، مع الالتزام بمراجعتها ومتابعة تطبيقها وتحديثها كل خمس سنوات وضمان المشاركة الفاعلة للمواطن.


الملحق
يشكل ملحق هذا الميثاق جزءاً مكملاً له.





ملحـــــق

الميثـــاق الاجتمــــاعي
الحقوق الاجتماعيــة-الاقتصاديــة

يعكس الميثاق الاجتماعي في توجهاته العامة والخاصة القضايا التي أكد عليها الدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني والبيانات الحكومية المتعاقبة الساهرة على تنفيذ السياسات الاجتماعية والتي تشكل هاجسا" اجتماعيا" اقتصاديا" جامعا" بين اللبنانيين واللبنانيات.

إن ضمان حسن تطبيق ومتابعة مضمون الميثاق يتطلب إنشاء ديناميكية تنسيقية بين مختلف الإدارات الرسمية والأهلية وإدارات القطاع الخاص المعنية بالتنمية الاجتماعية، تكون مكمّلة وراعية لعمل اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بالشؤون الاجتماعية. ويكون نشاطها مستقلا" عن الوضع السياسي القائم والمحاصصة الطائفية.

الحق في التنمية الاجتماعية
اعتماد مبدأ التنمية الاجتماعية الاقتصادية كأساس في رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية    والمالية وتطبيقها في شتى القضايا التي تمس بحياة المواطنين وكرامتهم. 

  • زيادة معدّل الإنفاق الاجتماعي على الميزانية العامة، وذلك من حيث الكم والنوع بغية تحسين فعالية الإنفاق الاجتماعي العام وأثره على مسار التنمية، لما في ذلك من إيلاء الأسباب الكامنة وراء تفشي الفقر والبطالة والهجرة الأولوية القصوى والعمل على تقليصها. لا بد وأن تأتي إعادة النظر هذه ضمن مخطط تنموي شامل وطويل الأمد يضع الهم الاجتماعي في أعلى سلم أولويات الحكومة اللبنانية.
  • تعزيز التدابير والإجراءات التشريعية والتنظيمية بغية الحد من ممارسات الهدر في الموارد المتاحة مع وضع المعايير للإنفاق كخطوة نحو توفير الخدمات الاجتماعية بصورة متكافئة على المستويين المجتمعي والجغرافي.
  • تعزيز قدرات الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والأهلية العاملة في القطاع الاجتماعي وتطوير هيكليتها البشرية والإدارية والفنية والمالية من أجل مواكبة المتطلبات الاجتماعية المتزايدة والتعامل مع النمو السكاني واحتياجاته.
  • تطوير برامج تستهدف الشباب بشكل خاص تعمل على تعزيز قدراتهم ومهاراتهم وفرصهم في المشاركة وتنفيذ السياسات التي تستفيد منهم كعنصر أساسي في التنمية الاجتماعية الاقتصادية، الوطنية والمحلية، وتحد من هجرتهم.
  • اعتماد خارطة فقر شاملة تعكس الواقعين الاجتماعي والديمغرافي من شأنها أن تحدد ميزات الأسر التي قد تستحق الاستهداف عبر التحويلات النقدية أو الدعم المدرسي أو الصحي أو أي أشكال أخرى من الدعم الاجتماعي.
  • الحماية ضد الفقر والحرمان الاجتماعي عن طريق استهداف الفئات المهمشة في المجتمع وتلك الأكثر عرضة للمخاطر وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا من خلال التدريب والتثقيف المستمرين.
  • إعطاء الناس حق الوصول إلى المعلومات وإيلاء الإدارة البيانية والمعلوماتية الاهتمام الكافي في السياسات الوطنية والقطاعية فتمكّن راسمي السياسات الاجتماعية من مواكبة التغيرات الحاصلة في المجتمع ومن ضمان حقوق مختلف فئات المجتمع.
  • تعميم معايير ومؤشرات التنمية الدامجة في خطة إصلاح العمل الإحصائي الاجتماعي حيث تفتقر معظم الإحصاءات الرسمية حول أحوال المعيشة إلى معطيات حول ملامح الأشخاص المعوّقين.
  • تعزيز القدرة الوطنية على التصدي والاستجابة للأزمات والطوارئ وتأمين الحاجات الاقتصادية –الاجتماعية في مواجهتها سواء كانت كوارث طبيعية أو من صنع الإنسان وذلك من خلال وضع خطة وطنية لإدارة الكوارث مع نظام تقويم مستمر، مع ما يحتمه من تحسين قدرات التدخل البشرية واللوجستية وحسن التخطيط والتنفيذ والمتابعة والمشاركة.
  • دعوة الدولة اللبنانية إلى تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي التزم بها لبنان والتي تساهم في تفعيل مندرجات الميثاق الاجتماعية والصحية والبيئية والإنسانية والتي لا تتعارض والمصلحة اللبنانية.

الحق في الصحة
التأكيد على الحق بالرعاية الصحية النوعية لجميع الأفراد والأسر من خلال التخطيط الرشيد       للخدمات الصحية وتحقيق العدالة في الحصول عليها وتفعيل نوعية وجودة الخدمات الرعائية       التي تقدمها المؤسسات والإدارات الرسمية الصحية ما من شأنه أن يقلّص الفوارق بين      المناطق ويؤدي إلى تحسّن المؤشرات الصحية.
  • وقف الهدر عبر وضع سياسة صحية متكاملة.
  • توحيد معايير أطر الرعاية الصحية وإجراء الإصلاحات على النظام الصحي بحيث تتحوّل الإدارات العامة المعنية بالشؤون الصحية من دور المزوّد إلى دور المخطط والناظم.
  • تقوية نظام الرعاية الصحية الأولية الشاملة وتوسيع التغطية لتشمل خدمات الصحة الجسدية والجنسية والإنجابية والنفسية وتحسين مستوى الاستفادة منها.
  • دعم البرامج الصحية الوقائية والتثقيفية في جميع المناطق اللبنانية لا سيما تلك الأكثر فقرا" كجزء من تخفيض الفاتورة الصحية الاجتماعية، وإدراج التوعية على حقوق وكيفية التعامل مع الأفراد ذوي الحاجات الخاصة ضمن هذه البرامج الوقائية.
  • دعم المستشفيات الحكومية في المناطق وإعادة فتح المستوصفات في القرى مع تأمين الموازنة اللازمة لتحقيق الرعاية الصحية الفعلية.
  • اتخاذ الإجراءات ووضع المراسيم التطبيقيّة الخاصة بالقانون 220 المتعلق المعوّقين.

الحق في الحمــاية الاجتماعيـــة
بناء وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر تهميشاً (بما في ذلك المعوّقين         والمسجونين ...) وللفئات الأكثر عرضة للمخاطر عبر اعتماد مبدأ الإنماء ليس فقط بين     المناطق اللبنانية المختلفة، بل ليشمل مختلف الشرائح الاجتماعية وإنماء كل إنسان وكل       الإنسان، ما يساعد على دمجهم في المجتمع.
  • توفير الضمان الصحي والضمان الاجتماعي وضمان الشيخوخة والتأمين كمبدأ توجيهي لإنشاء آليات تأمينية طويلة الأمد، مع التأكيد على ضرورة إلغاء التمييز بين الجنسين في الضمان الاجتماعي.
  • سنّ قانون التقاعد واعتماد نظام تقاعدي عادل وتطبيق آليات تتعلق بالأمان المالي تشمل البطالة والحوادث وذوي الحاجات الخاصة والأسر ذات الأوضاع الاجتماعية الصعبة.
  • اعتماد تشريعات وسياسات وإجراءات تنفيذية وبرامج مجانية للحماية الاجتماعية وتطبيقها لمصلحة رعاية ضحايا العنف والانحراف والإعاقة والعمالة المبكرة والتشرد والتسوّل لا سيّما للنساء والشباب والأطفال والمسنين والأفراد المعوّقين وضمان تطبيقها.
  • توفير الضمانات الكافية والبيئة المناسبة والرعاية الصحية الاجتماعية للفئات الأكثر تهميشا" والأكثر عرضة للمخاطر من أجل حياة لائقة بهم.
  • Ø     توفير الدعم للمسنّ داخل أسرته أو في المؤسسة التي ينتمي اليها.
  • إيلاء المعوّقين حقوقهم من خلال توفير التوجيه والتعليم والتدريب المهني للأشخاص للمعوقين في إطار الخطط العامة، كما وتوفير البيئة المناسبة والملائمة لاشراكهم في شتى الميادين الاجتماعية والاقتصادية وتشجيع اندماجهم الاجتماعي الكامل.
  • Ø     إعطاء المرأة كامل حقوقها المدنيّة بما فيها حق إعطاء الجنسيّة للأولاد.  
  • Ø     تعديل اسم وزارة الشؤون الاجتماعية بحيث تصبح وزارة التنمية الاجتماعية.

الحق في المشاركة في الحياة العامة
ضمان حرية الرأي والتعبير والمعتقد الديني والمشاركة في الحياة السياسية.
  • تسهيل الوصول الى مراكز صنع القرار واعتماد مبدأ الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
  • حرية التجمّع والانضمام الى منظمات المجتمع المدني.

الحق في السكن
وضع سياسة إسكانية وطنية تساعد على تثبيت المواطن اللبناني، وخصوصا" الشباب، في        بلداتهم وقراهم، كجزء لا يتجزأ من حق المواطن بالحصول على المأوى والمسكن وربطها         بفرص العمل.
  • تطبيق الاجراءات الضرورية لتأمين السكن الصحي لا سيما للفئات المهمشة.
  • اتاحة الحصول على المساكن من خلال تأمين التسهيلات المادية للذين لا يمتلكون الموارد الكافية.

الحق في التربية
اعتماد سياسة وطنية تربوية ترتكز على إزالة كافة أشكال التمييز وإقرار حق التعلّم وإلزاميته    للجميع، وتحسين جودة التعليم، وتوفير فرص الدمج، وتعزيز مفاهيم المواطنة والديمقراطية        وثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان.
  • تعزيز التعليم الرسمي والمجاني في قطاعاته المدرسية والجامعية والمهنية وتفعيل التفتيش التربوي خصوصا" في القرى وتوفير كافة الوسائل والموارد اللازمة لهذه الغاية.
  • تحسين نوعية التعليم الأساسي والتقني والعالي وضمان خلوّها من أي شكل من أشكال التمييز عبر تأمين المراجعة الدورية للمناهج وتنويعها، وتأهيل الكوادر التعليمية، واعتماد وتطبيق معايير الترخيص للجامعات الخاصة، ووضع البرامج التربوية التي تستجيب لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
  • الحد من الأمية من خلال تشجيع وضع برامج التعليم غير النظامي للجميع من أجل زيادة فرص المساواة في الدخل ما يسمح بإعادة التوازن والتخفيف من التفاوت المناطقي .
  • إعداد إستراتيجية وطنية للانتقال من مفهوم مؤسسات الإيواء التعليمية التي تستقبل الطلاب المعوّقين في سبيل دمجهم في المجتمع بطريقة تخلو من التمييز وتتماشى مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوّقين.
  • تعزيز المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية من حيث الكفاءات والتجهيزات والموارد.
  • خفض الفاتورة التعليميّة مع تحسين جودة التعليم وترشيد استخدام الموارد مع ضرورة إعادة النظر بالمنهجيّة التعليميّة المتبعة.
  • دعوة وسائل الإعلام إلى بث برامج تعليميّة وتثقيفية لكل المراحل العمريّة وتخصيص فقرة يوميّة تعنى بالتربية الوطنيّة والمدنيّة.
  • إقرار كتاب موحّد للتاريخ وتعريف المواطنين بالأديان المختلفة.
  • تعزيز مفاهيم العمل التطوعي والعمل الاجتماعي والانتماء للوطن.

الحق في العمــل
توفير فرص العمل الكريم والمنتج والآمن بما يتناسب مع المؤهلات والمهارات الفردية   والمجتمعية، الفنية والتعليمية، وذلك بعيداً عن أي تمييز على أساس النوع الاجتماعي أو     الانتماء الطائفي أو من حيث الإعاقة الجسدية، على أن يتم اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص وشرطي        الجدارة والاستحقاق لجميع المواطنين وعلى الأخص الأكثر تهميشا" وفقرا" منهم مثل النساء         والشباب والأفراد المعوقون بما يتلاءم ومهاراتهم وقدراتهم.
  • اعتماد إصلاحات اجتماعية واقتصادية ومالية تعمل على تحسين ظروف الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال لتعزيز الاستثمارات المنتجة والنمو الاقتصادي واستحداث وظائف للسكان ترفع أيضا" من مستوى تعليمهم.
  • تطوير برامج تعزز من انتقال المؤسسات الصغيرة والصغرى من ممارسة اقتصاد الظل إلى الشكل العلني والقانوني، وتوفير دعم إضافي للنفاذ إلى الائتمان والأسواق والعقود مع المنتجين الكبار. 
  • تنظيم القطاع الاقتصاد الخفي عبر توفير المنافع الاجتماعية التي ترتبط بالعامل المأجور.
  • توفير الوظائف المنتجة والمحققة للمكاسب في ظروف لائقة مما يحد من نسبة البطالة ويخفض من مستويات ارتفاع الهجرة لدى الشباب المثقفين.
  • ضمان حقوق العامل الاجتماعية والصحية والمهنية وتوفير البرامج التدريبية المستمرة واللازمة لتحسين مهاراته.
  • وضع القوانين والإجراءات التي من شأنها الحد من التفاوت في الأجور والمنافع والفرص للعمال من نساء ورجال يتمتعون بالمؤهلات ذاتها.
  • توفير الحوافز والخدمات لانخراط المرأة في سوق العمل والاستفادة من مهارات المعوقين ومعالجة أشكال التمييز ضد العمال الأجانب، وبخاصة العاملات منهم كخادمات في المنازل، ومكافحة عمالة الأطفال.
  • تنظيم العمالة الأجنبية في لبنان مع إعطاء الأفضلية لليد العاملة اللبنانيّة.
  • وضع أنظمة للسلامة العامة خلال العمل وتفعيل دور الرقابة من أجل حسن تطبيقها.
  •  تفعيل دور المؤسسة الوطنية للاستخدام ووضع سياسة وطنية لدعم لامركزية فرص العمل في المناطق ولحماية اليد العاملة ذات المؤهلات الضعيفة.
  • فرض إلزامية الانتساب إلى غرفة الصناعة والتجارة والزراعة وتفعيل دورها عبر توفير الحوافز اللازمة.
  • تفعيل دور النقابات عبر توفير الحوافز اللازمة.
  • فرض إلزامية الضمان الاجتماعي على جميع القطاعات العمّالية والحرفيّة والمهنيّة.


الحق في بيئة آمنة
اعتماد السياسات البيئية وفرض قوانين لحماية البيئة تستند إلى تلازم في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأخذ بعين الاعتبار الأسباب الكامنة وراء تدهور الموارد البيئية، لا سيّما الأسباب الاجتماعية-الاقتصادية منها، والعمل على اقتراح الحلول والإجراءات التطبيقية التي تسمح بالحفاظ على هذه الموارد واستخدامها الرشيد في تحسين مستوى المعيشة، خصوصا" للمجتمعات الأكثر فقرا" والأفراد ذوي الدخل المحدود.  
  • تطبيق أو تعديل القوانين التي من شأنها حماية البيئة بكافة مواردها.
  • تفعيل الرقابة البيئية وإنشاء النيابة العامة البيئية.
  • سن وترشيد استهلاك المصادر المائية، السطحية منها والجوفية، وتأمين مياه الشفة لجميع اللبنانيين واللبنانيات.
  • إيجاد الأطر التي من شأنها الاستفادة من المصادر الطبيعية، خصوصا" مصادر الطاقات البديلة، واستخدامها في الاقتصاد اللبناني.
  • تعزيز سياسات وبرامج حماية وزيادة وتأهيل المساحات الخضراء والحرجية في إطار مخططات متكاملة تعمل على وقف التصحر وترفع من القيمة الاقتصادية الاجتماعية للموارد الحرجية من أجل المساهمة في مكافحة أسباب الفقر.
  • فرض تطبيق تقييم الأثر البيئي على أي مشروع إنمائي اقتصادي، سواء كان المشروع منفذا" من القطاع العام أو الأهلي أو الخاص.
  • تنظيم عمل المقالع والكسارات وتفعيل شروط الرقابة عليها.
  • تطبيق مبادئ احترام الشروط البيئية ومعاييرها في العمل الصناعي.
  •  تحفيز القطاع الخاص على المشاركة والمساهمة في بيئة سليمة و اقتصاد أخضر.
  • تعزيز الوعي والتربية البيئية في البرامج التعليمية.
  • وضع خطة وطنيّة لمعالجة مشكلة النفايات في كل المناطق.

الحق في تنظيم مدني وريفي
تعزيز مبدأ التنمية المستدامة من خلال تطبيق المخططات التوجيهية المتكاملة لاستخدام الأراضي، واعتماد الخطط التنموية على مستوى الأقضية واتحادات البلديات والبلديات بحيث يصار إلى الافادة من القيمة المضافة التي تمتاز بها المناطق اللبنانية المختلفة.  
  • الالتزام بالمخططات التوجيهية بعد إعادة النظر في البعض منها وربطها بالخطة الاقتصادية مع وضع الضوابط اللازمة للتوسع البنياني العشوائي والامتداد العمراني بين القرى.
  • إعادة تفعيل القطاعات اللامركزية الاقتصادية المنتجة من خلال إنشاء بنية تحتية فعالة من الطرق والمواصلات والاتصالات والطاقة والري والمراكز التربوية والصحية والترفيهية.
  • إيلاء الإرث الثقافي والطبيعي والتاريخي ما يلزم من سن التشريعات ورصد الموارد المالية والبشرية لحمايتها للأجيال المقبلة.
  • تعزيز قدرات المناطق الريفية على التخطيط والترويج واستقطاب السياحة غير التقليدية بكافة أشكالها بما فيها السياحة البيئية والزراعية والثقافية والدينية والصحية.
  • تعزيز الصناعات والإنتاجات الريفية من أجل الحد من إفراغ الريف.
  • تحسين الظروف المعيشية في التجمعات الحضرية المكتظة والمناطق الريفية المحرومة والعمل على إشراك المواطنين في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة.
  • تحسين وتطوير شبكة المواصلات العامة في كل المناطق اللبنانية  
  • إدراج معايير الحد الأدنى للبيئة الدامجة في المخططات التوجيهية لتحسين شبكة المواصلات العامة.
  • Ø     إعادة إحياء وزارة التخطيط.

فيديو ونص إنجازات الوزير السابق د. سليم الصايغ

فيديو ونص إنجازات الوزير السابق د. سليم الصايغ

https://www.youtube.com/watch?v=8fQAmSubG40
الجمـهورية اللبـنانية 
وزارة الشؤون الإجتماعية
   مكتب  الإعلام



جردة إنجازات وزراة الشؤون الإجتماعية 2010-2011
تتضمن ملحق بإنجازات فترة تصريف الأعمال


وزير الشؤون الإجتماعية قدم جردة حساب السنة الأولى من عمر الحكومة
الصايغ: انا من حزب ديمقراطي لبناني تتلاقى اهدافه ووزارة الشؤون
لم اوفر مهمة استطلاعية كان يجب ان اقوم بها الى اية بقعة من لبنان 
انجزنا معايير الجودة وبرنامج استهداف افقر في آذار المقبل


عقد وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور سليم الصايغ مؤتمرا صحفيا في القاعة الكبرى للوزارة في بدارو، خصصه لتقديم الجردة السنوية الأولى لإنجازات الوزارة منذ ان نالت الثقة قبل 363 يوما. وحضر المؤتمر بالإضافة الى مستشاريه جورج شاهين وفرج كرباج، الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل، رؤساء المصالح والدوائر في الوزراة ومدراء البرامج التابعة لها.

استهل الوزير الصايغ المؤتمر بالترحيب بإذاعة صوت لبنان التي افتقدت الوزارة حضورها منذ اشهر عديدة كما رحب بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة متمنيا ان تبقى حاضرة الى جانبنا لتعميم الثقافة الإجتماعية وتخصيص كمساحة اعلامية لا بد منها للمشاكل الإجتماعية ووسائل المعالجة هلى جميع المستويات.

وقال الصايغ: ايها الإعلاميون نلتقي هذا اليوم وقد مضى على حيازة هذه الحكومة الثقة سنة إلا يومين بالتمام والكمال.

سلسلة من المبادئ حكمت عملنا ولا بد من التذكير بها:
أولا: الإنطلاق من الناس للوصول الى الناس: ونحن ننتمي الى مدرسة سياسية قالت دائما بمبادئ العدالة الإجتماعية ونمط نضالنا والعيش بين الناس، معهم ندرك هواجسهم ومطالبهم، رافعين شعار أن تلبية مطالبهم وتفهّم حاجاتهم هي من الحقوق.

وعلى هذه الأسس عملت وكان الإعلام والرأي العام اللبناني طيلة هذه الفترة على تماس يومي مع خطواتنا ومواقفنا. ولا اعتقد انني عندما زرت معظم الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق جنوبا الى الحدود اللبنانية – السورية التي لم يتم ترسيمها بعد لا شرقا ولا شمالا ومن عمق البقاع الى وسط بيروت وجبل لبنان وساحله وعاصمته كنت اخالف ما تعهدت به بان اكون الى جانب اللبنانيين وخصوصا الفقراء والمعوقين، الأطفال منهم والمسنين، اطفال الشوارع او اولئك المهددين بمخاطر العمل المبكر أواستدراجهم الى آفة المخدرات...

ثانيا: لقد انطلقنا كذلك من مبدأ الخدمة الإجتماعية الى مبدأ التنمية الاجتماعية وطوّرنا هذ المفهوم بحيث سيولّد قناعة عند الناس ان الخدمة الني تصل إليهم هي حق وليست منّة من أحد. المهم تلاقي إرادتين: الإرادة من قبل الناس أنهم راغبين حقيقة بتغيير المقاربة التقليدية للأمور والأرادة السياسية من قبل الوزارة بالإرتقاء في الأداء الإجتماع لملاحقتهم. وذلك لا يتم إلا بتحرير المبادرة الفردية التي لا معنى لها من دون تمكين الناس. فيكونون بذلك قادرين على الخلق والإبداع في مجالات التنمية على أسس أخلاقية واضحة ومبادرئ احترام حقوق الإنسان : إنه الشعار الذي أطلقناه من بنت جبيل وهو "مشروع الكرامة المستدامة"0

ثالثا: وكان من الواجب إستعادة الثقة بالنفس كوزارة شؤون إجتماعية وذلك عبر إطلاق يد المصالح والدوائر في اقتراح المشاريع والأفكار الني تعيد لهذه الوزارة دورها الرائد في عملية التنمية. على الرغم من شغور الملاك بنسبة تفوق 85 % وملاك المراكز بنسبة تفوق 40% وفي جو حكومي وسياسي ضاغط وسياسة مالية محافظة عمدنا الى استخدام عبر مجلس الخدمة المدنية لأكثر من 50 مساعدة إجتماعية وعامل إجتماعي.
وأطلقنا مشاريع جديدة وافتتحنا أو طوّرنا أكثر من 30 مركزا في كل مناطق لبنان فمن دون هذه الخطوات الحاسمة نكون ضربنا ليس فقط نشاط الوزارة في المناطق إنما نكون ألغينا بالكامل دور الدولة في اقضية الإجتماعية. وكل هذا بفضل الهبات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية بحيث لا تتأثر ميزانية المراكز القائمة. ونؤكد أن لا نهضة من دون تفعيل مراكز الوزارة وموازنتها لهذه السنة 15 مليار ليرة لبنانية. وأي تأخير في دفع المستحقات لا تتحمل مسؤوليته وزارة الشؤون الاجتماعية والسبب يعود الى:
1 - تم تفريغ هذه المراكز في الماضي من اعتماداتها فرصد لها مليار بدلا من 12 مليار ليرة
2- عدم مكانية صرف إعتمادات جديدة خارج القاعدة الإثني عشرية.
3- عدم إعطاء وزراة المالية الأولوية لرصد الاعتمادات للشؤون الاجتماعية ، وهنالك فريق يتابع إجتماعات مستمرة مع وزيرة المالية التي تعهدت بـ :
1-  توفير رواتب المستخدمين في المراكز
2-  دفع كل مستحقات المراكز في أقرب وقت ممكن (13 مليار)
3-  دفع التصفيات الماضية لهذه المراكز فورا بقيمة 4.5 مليار

كذلك اتخذنا قرارات جديدة وافتتحنا أو طورنا أكثر من 30 مركزا في كل مناطق لبنان. واتخذنا قرارات صغيرة في مداها كبيرة في رمزيتها مثل قرار منع التدخين في الوزارة لكي نشير الى أن الإنجاز قد لا يحتاج الى أكثر من فعل إيمان وبعض التخطيط وقرار واضح ومتابعة لتأمين الإلتزام.

رابعا: الشراكة مع المجتمع الأهلي: لقد أردناها شراكة حقيقية صادقة، فيكون ذلك مبنيا على ضرورة تحويل مفاهيم الرعاية الاجتماعية والدور التوزيعي للدولة بحيث تصبح الجمعيات الأهلية والبلديات شريكا كاملا في عملية النهضة الاجتماعية، وإدخال عنصر جديدة الى هذه الشراكة كالقطاع الخاص والأسرة اللبنانية.
الى ذلك يسرنا الإعلان عن انتهاء وضع  آلية تنفيذ مشاريع التنمية الاجتماعية المموّلة من الجهات المانحة:إعدادها، شروطها، تمويلها، تنفيذها وتقييمها والتي نشرت امس على موقع الوزارة الإلكتروني بنصوصها النهائية بما فيها تحديد المهل لتقديم الطلبات لدى الجهات المعنية في الوزراة ومعايير أهلية هذه المشاريع والنماذج الملحقة بها. وكل ذلك بغية توفير افضل الخدمات وتنقية القطاع من القاصرين عن تعهداتهم او الخارجين عنها. عدا عن الجهود الكبيرة التي بذلت وما زلنا من اجل عقد اجتماعي ينهي النظرة الى وزارة الشؤون على انها لتقديم مساعدات ذات جدوى محدودة للتوصل الى بناء سياسات تغيّر النظرة الى الشأن الاجتماعي في لبنان.

وتكفي الإشارة هنا الى اتخاذ قرار بفتح 30 مركزا جديدا في  في مناطق عدة من لبنان وقد تم تدشين أكثر من نصفها والباقي في الأسابيع المقبلة. والتقينا 275 جمعية وهيئة لبنانية واكثر من 200 بلدية لنناقش واياهم مشاكلهم ومطالبهم. فضلا عن زيارة أكثر من 100 بلدة لبنانية والتعرّف الى مشاريع إنمائية وتدشين مراكز ومشاريع فيها. فضلا عن إعطاء أكثر من 2500 موعد في الوزارة و600 موعد للأسابيع المقبلة.
كما أن الإنجاز الأول في هذا التحويل هو وضع المعايير للإعتماد المؤسسي الذي تم بعد أكثر من 30 ورشة عمل رفعت توصياتها الى لجنة مشتركة صاغت بدورها المعايير العامة والتي أصبحت ملحقة بكل عقود الشراكة بين الوزارة والمجتمع الأهلي.

خامسا: مبدأ مركزية ومحورية العائلة اللبنانية : من المهم لهذه الوزارة أن تصل الى كل إنسان لبناني وكل عائلة لبنانية ، والعائلة هي الخلية الإجتماعية الأساس التي فيها تنمو قدرات الفرد وتتطور شخصيته. ومن واجب الدولة أن تدعم ركائز هذه العائلة لكي تحضن المسن والطفل والمعوّق والسجين، ودور المؤسسات المتخصصة من أكاديمية ومهنية وخيرية هو دور مكمّل للعائلة وليس رديفا لها، إلا في الحالات القصوى كملاذ أخير.

سادسا: دور المرجعيات الدينية: على الرغم من إيماننا بضرورة قيام دولة مدنية. إن القضية الإجتماعية بكل تشعباتها لها في لبنان خصوصياتها وألوانها المتعددة ثقافيا ودينيا . إن تطوير السياسة الاجتماعية لا بد من أن يتم بالشراكة والتواصل والحوار مع المرجعيات الروحية. هكذا يتم تدعيم المساحة المشتركة بين اللبنانيين ويتم تعزيز مركزية الإنسان في كل عمل جماعي.  إن الأديان السماوية كلها قالت بأولوية كرامة الإنسان. وهذا تعميق وتدعيم لمشروع الكرامة المستدامة الذي عنه تكلمنا.

سابعا: إننا ملتزمون بالانتهاء من وضع هذه الاستراتيجية الاجتماعية على الرغم من التأخير الذي حصل بسبب البطء في عملية التعاون بين الوزارات المختصة وعدم وضوح الرؤية عند بعضهم. إلا أننا قد انتهينا بين الأسابيع القليلة الماضية من إعادة وضع القطار على السكة واليوم أصبح لدينا كل الملاحظات من قبل الوزارات بحيث نستطيع أن نصوغ المسودة الأخيرة ونعتمدها ضمن إطار الحكومة.
ثامنا: الميثاق الاجتماعي: إنه التزام قطعناه على أنفسنا في البيان الوزاري وبكل فخر نعلن أن المشروع أصبح جاهزا ونحن ننتظر أولى جلسات مجلس الوزراء.لكي نعرضة ونناقشه في الحكومة قبل اعتماده. وهذا الميثاق هو وليد جهد كبير ونتاج حوالي 20 ورشة عمل تضم كل منها أكثر من 20 مشاركا يمثلون مختلف القطاعات في المجتمع الأهلي والأحزاب والهيئات الاقتصادية في عملية تشاركية لا نظير لها في التاريخ الاجتماعي اللبناني.

جردة بالعناوين الأساسية

ايها الأصدقاء
لن اطيل عليكم الكلام ولن ادخل في الكثير من التفاصيل، ولكن لا يمكن ان يمر هذا اللقاء من دون الإشارة الى عناوين ما انجز وما هو على الطريق للعام المقبل على مختلف المستويات ومنها:

البرنامج الوطني لأستهداف الاسر الفقيرة:
يهدف هذا البرنامج الذي اطلقناه هذا العام الى تقديم المساعدة الى الاسر اللبنانية التي تعاني من فقر مدقع وذلك بناء على معايير علمية وشفافة.  وسيصار الى تنفيذها في عدد من المراكز التي اختيرت على انها نموذجية على طريقة (proJet pilot ) وتم تقسيم المراكز بحسب الكثافة السكانية في المناطق الجغرافية التي إختيرت لهذه الغاية، وتم استخدام ما يقارب 350 عامل اجتماعي لتنفيذ البرنامج عامي 2010- 2011. بتمويل من البنك الدولي والحكومة الايطالية والحكومة الكندية والدولة اللبنانية. 
كما انجزت الوزارة تشكيل فريق عمل من موظفيها لإدارة هذا المشروع . وقد باشرنا بتجهيز المراكز المعتمدة بالوسائل والبرامج المعلوماتية المطلوبة لبدء استقبال الطلبات في شهر اذار 2011.

على مستوى الطفولة:
تم وضع الاستراتيجية الوطنية لحماية ووقاية الاطفال من العنف في العام  2010 وتحضير الخط الساخن ليتم البدء بتشغيله العام 2011. كما تم وضع مشروع المدن الصديقة للاطفال، ووضع برنامج تعاون مع اليونيسف حول البلديات في منطقة عكار وبرنامج تنسيق مع مكتب التعاون الايطالي حول 5 مدن في لبنان. وتم عام 2010 اعداد  الخطة الوطنية حول مشاركة الاطفال، مع الإشارة الى اننا اعلنا اول امس عن البدء بتأسيس برلمان الاطفال ليستوعب الخطوات المقررة على مستوى تدريب الاطفال والمنشطين، تمثيل الاطفال في المناطق وانتخابات الاطفال. وتم صياغة مسودة الاستراتيجية الوطنية لأطفال الشوارع وانتاج مواد تثقيفية واعلامية حول هذه الظاهرة والمتابعة مع وزارة العدل لسد الثغرات القانونية  ليتم العام 2011 بناء قدرات المراكز للعمل على الوقاية ومواجهة مشكلة اطفال الشوارع ورفع الوعي المجتمعي حول هذه القضية، والاتصال بالجمعيات القادرة على استيعابهم وتنشئتهم واستيعابهم لتامين أماكن شاغرة اضافية (240 مكان اضافي). وندعو وزير العدل الى اجتماع مشترك مع قضاة الأحداث لمعرفة أسباب التأخير في محاكمة المتورطين في ادارة عمالة الأطفال، وتراجع وتيرة هذه المكافحة عند بدء العام الدراسي، فنكون هكذا قد أعطينا للبنانيين في عيد الميلاد أكبر هدية للطفولة.
كما تم وضع خطة عمل وطنية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، على أن نسعى في العام 2011 من اجل إقرار القانون حول جرائم إستغلال القاصرين في المواد الإباحية من خلال المؤسسات الدستورية اي عبر مجلس الوزاراء ومجلس النواب، فضلا عن مراجعة مختلف القوانين لدراسة مدى تطابقها مع شرعة حقوق الطفل وسيتم العمل عام 2011 لإنجاز المرحلة الثالثة من الدراسة القانونية الخاصة بحقوق الطفل ووضع جدول مقارنة حول اقتراحات بتعديل ما هو موجود او سن قوانين جديدة.

رعاية المسنين:
تم تشكيل الهيئة الوطنية الدائمة لرعاية شؤون المسنين بموجب القرار رقم 1077/1 تاريخ 20 آب 2010. تضم الهيئة مندوبين عن الإدارات والمؤسسات العامة، القطاع الأهلي، منظمات القطاع الخاص، خبير أكاديمي ومستشارين. وتم إطلاق "التقرير الوطني حول الخدمات المتوفرة لكبار السن في لبنان" وإطلاق "دليل المؤسسات المقيمة والنهارية الذي ضمّ 122 مؤسسة معنية. وتحققت 110 أنشطة للمسنين  في كل من: مراكز الخدمات الإنمائية التابعة لوزراة الشؤون الاجتماعية والجمعيات: ( زيارة دور العجزة-  جلسات توعية ومحاضرات حول احترام كبار السن للطلاب في المدارس، للمسنين وعائلاتهم  للمسنات وكنّاتهن –  حملات توعية صحية، ومعاينات وفحوصات مجانية كبار السن - حفلات متنوعة من اعداد فطور تراثي،غذاء،  زجل ، تكريم كبار السن– حثّ الأطفال والشباب للعمل مع كبار السن- مسابقات في المدارس حول أفضل أجوبة حول كبار السن- نشاطات ترفيهية – أيام من العمل التطوعي من قبل الشبيبة في مؤسسات الخدمات المقيمة والنهارية لكبار السن- معرض لمنتوجات المزارعين المسنين)

برامج تمكين المرأة وحمايتها من كل اشكال العنف :
عام 2010 تم توقيع مذكرة تفاهم مع جمعية "كفى عنف واستغلال" ودعم القانون المقترح لحماية النساء من العنف الأسري والذي تم إقراره في مجلس الوزراء بتاريخ 6 نيسان 2010، و القيام بأنشطة مشتركة من أجل الدفع باتجاه إقرار هذا القانون في مجلس النواب. تقوية قدرات 18  مركز خدمات انمائية  لتفعيل الحضور الناشط والنوعي للمرأة في الحكم المحلي على ضوء الانتخابات البلدية لسنة 2010.  فضلا عن المساهمة في تنظيم وتنفيذ الحملة الاعلامية العالمية"Campaign White Ribbon" بالشراكة والتنسيق مع جمعية "كفى عنف واستغلال" والتحالف الوطني لتشريع حماية النساء من العنف الاسري. وتم تعزيز الاوضاع الاجتماعية ، النفسية ،الاسرية والاقتصادية  للنساء الناجيات من العنف والمقيمات في   مركز الايواء التابع لجماعة مريم ومارتا. وينتظر عام 2011 إستكمال مشروع سينما آرينا 2010-2011 : " مهرجان المرأة " والمنوي تنفيذه في المناطق اللبنانية والقاضي بتعزيز قدرات النساء عامة والشابات  خاصة حول قضايا المشاركة السياسية على المستوى المحلي والتمكين الاقتصادي...
البرامج الخاصة بالسجون:
تم تنفيذ مشروع سينماآرينا 2009-2010 " نظرة من الداخل – اصوات من وراء القضبان.وقد سمح هذا البرنامج بتعزيز آليات التنسيق بين: وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والبلديات والنزلاء من جهة والوزارة وأسرالنزلاء من جهة اخرى. وذلك عبر مراكزالخدمات الانمائية. فضلا عن اعداد خريطة بالجمعيات والمؤسسات العاملة داخل السجون على ان تتوجه الى رؤساء السجون،. وسنعمل في العام 2011 على تعزيز علاقة مراكز الخدمات الانمائية مع السجون والجمعيات الاهلية المعنية من خلال اعداد برنامج توعوي متكامل  حول قضايا صحية ، اجتماعية ، تربوية ، قانونية ...والتدخل جزئي فردي لمتابعة الأم الحامل طبيا“ ونفسيا“ خلال فترة الحمل ورعاية الاطفال الرضع الحديثي الولادة في السجن من أم موقوفة او محكومة.

برنامج السكان والتنمية:
تجدر الإشارة الى ان برنامج السكان والتنمية هو مشروع مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية وصندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، ويندرج ضمن إطار الدورة الحالية لبرنامج التعاون الموقّع بين صندوق الأمم المتحدة للسكان والحكومة اللبنانية في أيار 2010 لخمس سنوات(2010-2014).
خلال هذا العام تم تنظيم ورشة عمل حول "المعايير الخاصة بالمؤسسات المقيمة والنهارية التي تُعنى بالمسنين في لبنان". فضلا عن تعزيز القدرات لإدماج القضايا السكانية ضمن خطط التنمية المحلية الاجتماعية وقد بدأ البرنامج في تشرين الأول 2010 العمل على رصد حاجات وقدرات بعض   الوحدات في وزارة الشؤون الاجتماعية بهدف تطوير قدرات الوزارة في مجال دمج قضايا السكان في خطط التنمية المحلية. واستكملت هذه الخطوة بتوقيع الإتفاق حول برنامج العمل للعامين 2011 – 2012 الذي جرى بعد ظهر امس بهدف دعم جهود وزارة الشؤون في إدراج قضايا المسنين كأولوية في خطط التنمية الوطنية وتفعيل الهيئة الوطنية الدائمة لشؤون المسنين في لبنان.

الرعاية بالمعوقين والمسنين
بلغ عدد طلبات الرعاية الاجتماعية المقدمة خلال العام 2010، لغاية نهاية شهر تشرين الثاني: أطفال أيتام: 865 ، أطفال ذوي حالات اجتماعية صعبة: 7866، مسنون: 132.وتم إنجاز العقود مع الجمعيات المعنية بالمعرضين للانحراف، من مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية، ومتابعتها. (مشردون، مدمنون، مساجين، أمهات عازبات مع أطفالهن، نساء معنفات، مرضى السيدا).
وبالنسبة للرياضة المتخصصة للمعوقين:
إننا نتابع كمؤتمنين بحسب القانون على تفعيل تطبيق القانون 220/2000 الخاص بالمعوقين ونحن اليوم وبالتعاون مع وزيري الشباب والرياضة والأشغال العامة والنقل بصدد تحضير مرسومين للتأكيد على هذه الحقوق. وقد تم ذلك بالاتفاق مع التنظيم المدني ووزارة الأشغال العامة وإتحاد المقعدين ونقابة المهندسين والمشاورات على المستوى البلدي، بعد مخاض 4 سنوات تمت موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية على النص النهائي لهذا المشروع.

برنامج محو الأمية:
جرى توقيع مذكرة تفاهم مع اليونسكو بتاريخ 5/7/2010، و تنظيم دورتي تدريب مدرّبين: الأولى في  تموز و الثانية في آب 2010، والإعداد لإطلاق تقييم وضعيّة القرائية في لبنان لناحية الهيكلية وأطر السياسات والترتيبات المؤسسية. كما جرى التحضير لمؤتمر وطني حول القرائية في لبنان بتاريخ 14 و 15 كانون الأول الجاري. واعيد إطلاق دورات محو الأمية في مجموعة من مراكز الخدمات الإنمائية بعد تنفيذ برنامج ممكنن يتضمّن يسمح بربط المتغيّرات لإعداد دراسة كمّية يليها دراسة نوعية ، مما يسهم في تقييم الدورات لتقويم الإختلالات وإعداد خطط سنوية لمحو الأمية. وسنفتتح قريبا الفرع الجديد في مشروع محو الأمية الذي يتناول محو الأمية المعلوماتية، بتاريخ 23 كانون الأول الجاري في 12 مركزا ً على جميع الأراضي اللبنانية.

مصلحة الجمعيات والهيئات الاهلية:
باشرنا باعتماد آلية المساهمات مع الجمعيات والهيئات الأهلية اعتباراً من العام 2010، وهي الآلية الصادرة عن مجلس الوزراء بقراره 3/2009 وذلك بصورة نهائية. ونحن اليوم بصدد بدء تطبيق مشروع تطوير الأنظمة والمعايير لضمان الجودة مع الجمعيات والهيئات الأهلية بالصيغة النهائية التي اعلن عنها قبل ايام ( المعايير العامة) وأجريت دورات تدريبية للعاملين في المشاريع المشتركة بإشرافها. وقد تم الغاء عدد من العقود المشتركة (جمعيات متعثرة لا تؤدي الخدمات المطلوبة).

تدارك مواجهة الكوارث:
دور الوزارة في مواجهة الكوارث لا سيما حالة الطائرة الأثيوبية والزيارات المنزلية التي حصلت من دون ضجيج إعلامي لمواكبة العائلات المنكوبة والإعتناء بوضع المسح الإجتماعي لهذه العائلات بتصرف رئيس الجكومة والذي عليه ارتكز مجلس الوزراء في اقرار التعويضات.

مشاريع التطوع والمخيمات الصيفية
نظمت وزارة الشؤون الإجتماعية 6 مخيمات تطوعية في العام ٢٠١٠، حيث إجتمع الشباب من مختلف المناطق اللبنانية للعيش والعمل معاً في خدمة المجتمعات المحلية،  تحت عنوان "بيئة صديقة للمعوق". ونفذت الوزارة خمس مخيمات عمل تطوعي للشباب اللبناني خلال الفترة ما بين 15 و30 تموز شارك فيها 162 متطوع ونفذ خلالها نشاطات متنوعة إجتماعية، ثقافية وفنية. كما نفذت خلالها خمسة مشاريع انمائية: حديقة عامة عدد 2،  وملعب رياضي عدد 3 .

وقامت الوزارة بإطلاق مخيم سادس يهدف إلى تعزيز العلاقة بين اللبنانيين المقيمين في الوطن واللبنانيين المغتربين، خاصة الشباب، كمبادرة لتشجيع الجالية اللبنانية على المحافظة على الروابط مع وطنها الأم. وإرتكز هذا المخيم في العام 2010 على الجالية اللبنانية في البرازيل وشارك فيه 50 متطوعا من المتحدرين من اصول لبنانية ومقيمين وشباب معوقين، وقد  إمتدت فعالياته من 4 الى 24 تموز وإنقسم بين بلدتي عربة قزحيا في قضاء زغرتا وفيطرون في كسروان حيث تم تجهيز بعض أرصفة الطرقات لمساعدة المعوقين وبعض الأعمال الانمائية التجميلية والبيئية في هذه المدن. ورافق انعقاد المخيم جولات للمتحدرين الى مناطق اثرية .
 وبمناسبة يوم التطوع العالمي نظمت وزارة الشؤون الإجتماعية بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحيين، بلدية صور، إتحاد بلديات صور، ونقابة صيادي الأسماك في المدينة،وبحضور وزير الشؤون الأجتماعية الدكتور سليم الصايغ يومي تطوع في مرفأ صيادي الأسماك في مدينة صور حيث شارك أكثر من مئة متطوع  في تجهيز مراكب الصيادين ودهنها قبل بدء الشتاء، كما وقام بعض المتطوعين برسم جدارية في باحة المرفأ. وقد تضمن الحدث عشاءً قروياً مع الصيادين والمتطوعين جمع أكثر من 200 شخصا.

برنامج الوقاية من الإدمان
انجزت الوزارة المرحلة التحضيرية من اجل وضع برنامج شامل للوقاية من الإدمان على المخدرات والكحول وغيرهما بالشراكة والتعاون مع الجمعيات الأهلية المعنية بإشكالية الإدمان على جميع الأراضي اللبنانية سواء المتعاقدة مع الوزارة او غيرها والذي سيمتد لمدة خمس سنوات على الأقل.

وانتهت هذه المشاورات الى  الوصول الى تصور نهائي سيسمح لنا البدء بتنفيذ البرنامج الوطني للوقاية من الإدمان" والمواجهة وفق الآلية التي اقرت من اجل التدخل على جميع الأراضي اللبنانية وعبر جميع مراكز الوزارة والتي نأمل بان تكون فاعلة ومنتجة قياسا على حجم التدابير الممكن اتخاذها ومدى فاعليتها.

ومن الواجب ان تنفذ الخطة الوطنية على عدة مراحل على أن تشمل التعليم و الارشاد في المناطق اللبنانية كافة عبر مراكز الخدمات ،كذلك تدريب الناشطين و أصحاب المهارات (في الحقل الاجتماعي-التعليمي) والتركيز على العاملين في مراكز الخدمات الاجتماعية لتنمية الموارد البشرية و بناء القدرات التنظيمية .وكل ذلك سيجري وفق إستراتجية واضحة تشمل برامج وقائية  محددة التوقيت و الأبعاد وتستهدف فئات المجتمع و خاصة الشباب والمعرضين لخطر الإدمان حيث ما وجدوا والأهل.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم:
وخلال هذا العام جرى التوقيع على تسعة مذكرات تفاهم مع جمعيات ومؤسسات محلية واقليمية ودولية. إذ ابرمت وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة شؤون المهجرين مذكرة تفاهم للتعاون في انماء قرى العودة.

مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة العامة لإنشاء مراكز نموذجية:
كما  ابرامنا مذكرة تفاهم تتمثل بعقد مركزي حول انشاء مراكز نموذجية في المحافظات (بين وزارات الشؤون الاجتماعية، والداخلية والبلديات، والصحة العامة). كما تم توقيع اتفاقية تعاون مع وزارة المالية لتوزيع مساعدات اجتماعية على بعض المستحقين. وثالثة مع وزارة المهجرين لتحصين العودة الى الجبل ومناطق التهجير.
أما على الصعيد الدولي، جرى التوقيع على اتفاقيتي تعاون مع أيطاليا (تعزيز دور المرأة في الحوكمة والتنمية المحلية، حماية الفئات المهمشة على المستويين الوطني والمحلي)، اتفاقية تعاون مع البرازيل (حول آليات الحماية الاجتماعية)، سبع اتفاقيات مع ايران (الحرفيون، المعوقون، المرأة وغير ذلك)، اتفاقية تعاون مع فرنسا (تنفيذ مشاريع اجتماعية عبر المنظمات الاهلية)، اتفاقية تعاون مع مصر في مجالات الشؤون الإجتماعية، اتفاقية تعاون مع اليونيسكو حول محو الأمية، وبرنامج الأمم المتحدة للسكان UNFPA (دمج البعد السكاني في السياسات الاجتماعية، وتعزيز الهيئة الوطنية للمسنين)، مشاريع تعاون مع قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في الجنوب (تعزيز مراكز الخدمات الانمائية).

وقبلت الوزارة هبة من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية بشأن تجهيزات لزوم مكننة الوزارة وارشفة الوثائق وربط مراكز المحافظات بالإدارة المركزية عن طريق الفيديوفون.كذلك تم توقيع اتفاقيات تعاون مع منظمات محلية ودولية منها، فرسان مالطا، فريديريتش ايبرت، جمعية كفى، جمعية الإتحاد لحماية الأحداث في لبنان، جمعية الشبان المسيحيين حول مواضيع اجتماعية وتنموية متنوعة.


ايها الأصدقاء
وختاما انه العام الأول من العمل الحكومي من عمر حكومة الإنماء والتطوير، ومن الصعب احتساب الإنجازات او ربطها بمهل زمنية، فهناك مشاريع سيديرها الخلف كما ادرنا مشاريع السلف، والمهم ان يترك الإنسان بصمة في حياته الحكومية والإنسانية فالتاريخ سيسجل لنا ما انجزنا وسيسجل علينا ما قصرنا بشأنه وما  لم ندركه، والأيام والأسابيع المقبلة ستكون حافلة بالعمل المبني على النيات الصادقة قبل أي عنصر آخر، وانما العمل بالنيات، هكذا يقال، وإذا استطعنا ان نجمع نياتنا بجهودنا وتعبنا سيكتب لنا التاريخ صفحات بيضاء وفي حال العكس نكون قد ادينا قسطنا للعلى ونقول صراحة وبشفافية مطلقة هذا ما تمكننا منه، ونحن للمحاسبة والمساءلة جاهزون دائما وابدا.

فترة تصريف الأعمال:

أما بعد إعلان هذه الجردة وعلى امتداد فترة تصريف الأعمال أي بين كانون الثاني وحزيران 2011، فكانت هناك نشاطات وإنجازات إضافية عديدة، أبرزها:

إطلاق الميثاق الاجتماعي والاستراتيجية الوطنية للتنمية الإجتماعية

إقامة سلسلة ندوات حول الميثاق الإجتماعي ومقاربتها مع فكر موريس الجميل في منتدى بيار الجميل، ودور الصحافة في نادي الصحافة والمركز الكاثوليكي للإعلام، ودور المؤسسات الإقتصادية في غرفة الزراعة والصناعية والتجارة، وفي جامعة الحكمة وفي صيدا والمنتدى التقدمي...

تدشين ربط الوزارة بمراكزها في المناطق

تفقد الجرحى الإيطاليين

إطلاق برنامج تعزيز المؤسسات اللبنانية ودعم الفئات الأكثر تهميشا
إطلاق البرنامج الوطني للوقاية من الإدمان
الإشراف على توزيع المساعدات للنازحين في وادي خالد
معالجة ملف جمعيات المعوقين

إفتتاح سلسلة مراكز في مختلف المناطق اللبنانية: زبقين، حومين، نهر ابراهيم، قنابة برمانا، الكحالة، وادي شحرور، القليعة، زان، دير العشائر، دار بعشتار، دير القمر، الماري، خربة قانافار، فاريا، الجديدة، شكا، دوما، عترين، انطلياس، سمار جبيل، الشياح، غوسطا، معاد، البوار، اجدبرا، كفور العربة، حياطة، فيطرون، الذوق...
إطلاق مشروع الحرف التراثية- النول في الذوق

إطلاق دليل المؤسسات العاملة في السجون
توقيع مذكرة مع مفوضية اللاجئين
توقيع مذكرة مع جمعية "شيلدر" للعناية بمتضرري القنابل العنقودية

إطلاق معايير الجودة

إطلاق مشاريع قوانين الأطفال

إطلاق برلمان الأطفال

إطلاق "نهرا الكفيف"

تكريم الفنان توفيق ضاهر

ورشة تدريبية منتخصصة للإعلاميين حول حماية الطفل من العنف

إطلاق مؤتمر وطني حول محو الأمية

إطلاق المشروع الوطني لدعم مصابي الألغام

الوزير د. الصايغ ل"إذاعة الشرق": إنّ ما يحصل هو لامركزية الفوضى (02-11-2015)

الوزير السابق د سليم الصايغ الذي تحدث ل"إذاعة الشرق" قال في موضوع رواتب العسكريين التي لم تدفع حتى الآن ولدى سؤاله لماذا لم يُعتمد قبلاً مرسوم عادي من أجل ذلك : هذا السؤال يُطرح على الوزير المختصّ ونحن نطالب بعقد جلسة لمجلس الوزراء , وفي هذه الجلسة على الوزراء أن يجتمعوا ليسهلوا هذا الموضوع , إنما أخذ الناس والعسكريين والجيش وهيبة الدولة كلها رهينة سياسية والذي له شروط على أجندات سياسية فردية لا تخدم أبداَ المصلحة العامة وهذه قضية غير مقبولة وقد عبّر عن ذلك قائد الجيش الذي خاطب رئيس الحكومة والحكومة قائلاَ إنه شيء غير مقبول لأن الجيش يدافع عن ما تبقى من الدولة وعن الشعب والأرض لتصبح كل الأمور سائبة وأنا أخشى من تطور ما خارج الأطر الدستورية كي يتم حلّ المسألة
وحول أزمة النفايات التي لم تحلّ بعد ولدى سؤاله هل العقد هي من جهة سياسية ما تعرقل قصداَ أجاب الصايغ : إنّ التعاون الذي أبداه حزب الله وحركة أمل الأسبوع الماضي بإيجاد مطامر في منطقة البقاع الشمالي أبعد عملية تسييس هذه المسألة , كنا نعتقد للحظة ما أن هناك قطبة سياسية مخفية لإستعمال مسألة النفايات للضغط السياسي إنما عندما قال الوزير شهيب أنه تم إختيار أكثر من مطمر من قبل حزب الله وحركة أمل في البقاع الشمالي واللجنة الفنية التي تتعاون في تنفيذ الخطة رفضت هذين الموقعين لعدم توفّر المعايير البيئية, نعتبر أنه ليس هناك من تسييس إنما نكون أمام واقع جديد في لبنان أرسى معالمه التحرك المدني على أنه لا تعلّب القرارات ولا تؤخذ من السياسية والنقطة الأخرى قد تكون عملياَ إبتزاز مالي لأخذ بعض الإستفادة بمشاريع تنموية ونحن هنا في تكهنات , مشيراَ إلى أنّ التيار الوطني الحر أكد البارحة إستعداده لحضور جلسية مجلس الوزراء فلماذا هذا التعطيل والعرقلة وماذا يحصل ؟
ورأى النائب الصايغ أنّ ظاهرة الفرز الطائفي في أزمة النفايات أنها من أبشع أنواع اللامركزية في لبنان وهي أساساَ لامركزية تنموية , إنّ ما يحصل هو لامركزية الفوضى هي لامركزية مواجهة هذه القنبلة الجرثومية التي تصيب كل الوطن ولا يمكن معالجتها لامركزياَ , نحن أمام أبشع أنواع الفوضى , وكأنّ المطلوب شلّ قدرات اللبنانيين , إنّ المطلوب وبسرعة عقد مجلس الورزاء
الوزير السابق سليم الصايغ إعتبر أنّ الجمهورية ليست القوى المسيحية منفردة من يعطّل الإستحقاق الرئاسي إذ إن التعطيل هو نتيجة تحالف سياسي ، وحزب الله يختبىء خلف الجنرال عون من أجل تعطيل إنتخاب رئيس الجمهورية وهو لا يريد أن يأتي رئيس لبنان ويضع النقاط على الحروف ويعتبر أنه عاش تجربة مرّة مع الرئيس سليمان عندما أراد أن يقول كفى بعد إغتيال وسام الحسن وبعد قضية سماحة والرئيس سليمان عندما أراد حقيقة أن يكون رئيساَ للبلاد ويقول كلمة الحق إعتبر الجميع أنه خرج عن المسار الذي رسموه له
وختم بعدم تحميل موضوع النفايات لطائفة ما قائلاً : ليست هناك طائفة ما تتحمّل مسؤولية موضوع النفايات وهناك مقاربة خاطئة للموضوع من الأساس والمسيحيون اليوم قالوا صراحة لم يتم إختيار مطمرا مقبولا بيئيا في مناطقهم بعد