vendredi 22 juillet 2011

الجزء الثاني من ندوة "المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي"

الجزء الثاني من ندوة "المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي"
الوزير د. الصايغ: فليحسب الجميع خط الرجعة لأننا شركاء في هذا الوطن
الدولاب يدور وسنساعده أن يبرم أسرع
صوت لبنان – صوت الحرية والكرامة: 21-07-2011
في الجزء الثاني من ندوة "المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي" في إذاعة صوت لبنان، تمنى الوزير السابق د. سليم الصايغ ألا نكون في دولة رعاية بل في دولة شراكة تمكّن الناس وتساعدهم ليكونوا فاعلين. واعتبر أن القضية الإجتماعية تحمّل من يعرفها مسؤولية متابعتها من أي موقع هو فيه، "فالذكاء الإيماني يربط الإيمان بالفكر والعقل ينوّر ويعزّز الإيمان".وقال أن الناس لديهم الحق بألا يكون عندهم ثقة لأن هنالك وعودا كبيرة فيما القدرة على الإلتزام والإلزام ضعيفة.
وطمأن الوزير الصايغ الى أن مختلف مشاريع وزارة الشؤون الإجتماعية لها آلياتها وهي مربوطة بشراكة ثلاثية: الجهة المانحة والقطاع الخاص والدولة، والوزير أبو فاعور تعهّد متابعة مختلف المشاريع وهي لها قيمة مهمة، وهو قادم من حزب عريق بالقضية الإجتماعية.
ولفت الى ضرورة الإبتعاد عن المنطق الخدماتي الآني واعتماد منطق الدولة التي تفكّر على المدى البعيد والمتوسّط وفق معايير إنمائية لها صفة الإستدامة، ولكنها تحتاج لوقت لتنطلق، قائلا "الثورة الثقافية مطلوبة من مجتمعنا، والكنيسة والأحزاب إبنة بيئتها، ومن الضروري الإنطلاق من سياسة الدولة التوزيعية أو التعويضية نحو السياسة الإنمائية التي تسميها العقيدة الإجتماعية في الفاتيكان التنمية الإنسانية الأبعد من التنمية المستدامة.
وشدد د. الصايغ على "أننا نحن من نصنع المستقبل بإرادتنا، ومن الضروري فصل الإدارة عن السياسة. هنالك تعاطي وقح مع قضية التعيينات، ومحاولة قضم السلطة في الدولة إنطلاقا من التوزيع المذهبي والطائفي في وقت نحاول تحسين ثقة المسيحيين بالدولة، التي كان يشعر انه خارجها منذ العام 1992، ونصطدم بعقبات أهمها الإنقسام المسيحي-المسيحي، من هنا إشكالية البحث عن الإلتقاء بالحد الأدنى بين المسيحيين وفق معايير واضحة وضعت في الحكومة الماضية وهي نفسها يمكن تطبيقها على المسيحيين كما على غير المسيحيين". وتابع د. الصايغ أنه "في حال حصل تسييس ومحاصصة رخيصة في التعيينات سنصل الى مواجهة ضارية تعمّق النقسام المسيحي والسياسي في البلد، لأننا سنعتبر أن المسيحيين في السلطة يشكلون غطاء لمشروع السيطرة على الدولة من قبل حزب الله. وهكذا تنتقل المعركة من موالاة-معارضة الى ضمن الحكومة".
وبض النظر عن التسييس في التعيينات، لفت الوزير الصايغ الى الدور الأساسي للمسيحيين في لبنان، هذا الدور الذي لا يمكن أن يلعبه المسيحيون دون تحديد المفاهيم التي ينطلقون منها : ماذا يعني أن تكون وزيرا مسيحيا مارونيا في الدولة اللبنانية؟ ونحن أكثر المؤمنين بالتعايش معا بتواصل وتفاعل كما يجب، وهنالك زوادة ثقافية وإيمانية وروحية، ينبغي الذهاب بها الى الدولة وعيش الدور والرسالة المسيحية في لبنان والمنطقة: نظرية الخير العام ومبدأ المساواة لكل لبنان بعيدا عن روح الزبائنية والتبعية".
واعتبر الصايغ أن "لا حل لإنقاذ المسيحيين والدولة ولا خلاص إلا بالجلوس في كنف بكركي ووضع هذه الوديعة بيد البطريرك بعيدا عن إدخالها في بازارات لا يريدها". وقال "إن هذه السلطة هشة ومن غير المعروف الى أين ستصل في التعيينات، داعيا لأن يحسب الجميع خط الرجعة لأننا شركاء في هذا الوطن وإن حصلت كيدية ما فليتذكر الجميع أن الدولاب يدور وسنساعده أن يبرم أسرع، فلننتبه كيف نتعاطى مع بعضنا البعض ليربح الوطن والدولة والكرامة التي نؤمن بها. ولنحمّل البطريرك سيف العدل لا سيما في غياب المرجعية المسيحية الجامعة في الدولة: فالبطريرك وحده يمكنه تغيير المعادلة بتحويل ضعف المسيحيين في السياسة الى قوة وهذه فرصة لا يمكن ولا ينبغي تفويتها وإلا نكون لسنا بحجم التحديات التي تنتظرنا".
بالنسبة للقضية الإجتماعية، لاحظ الوزير الصايغ أن لا خلاص للوضع في لبنان وفي المنطقة الى بالحفاظ على كرامة الناس واحترامهم وهذا ما يطلبه من ينزلون الى الشارع في البلدان المحيطة حيث معظمهم إما طلاب أو عاملون وليست مطالبهم مادية: هكذا ندخل الحداثة، فالهرمية بشكل عامودي تفتقد للشراكة والسلطة تكون بالإقناع إن في المنزل أو في الوطن، من هنا أهمية المشاركة والإيمان الواعي في التخاطب مع العلمانيين في الفاتيكان. وتابع أن لبنان لا طالما كان رائدا في حركة التحرر العربية من السلطة العثمانية ودوره أن يطلق الثورة الإجتماعية العربية كتوطئة لنهضة سياسية لأن الثورات العربية لا تزال إنتفاضات لكرامات الشعوب دون مضمون إجتماعي حقيقي.هذا التفاعل يعطي دورا مميزا لرسالة لبنان التي تحدث عنها البابا يوحنا بولس الثاني كما لدور المسيحيين فيه ليثبتوا أفضل في لبنان والشرق وإلا نصل الى سيناريوهات عراقية في لبنان وغيره (حيث القبائل تتناطح بإسم الدين وهي بعيدة عنه كل البعد) تمنع المسيحي من لعب دوره الحيوي.
ورأى الصايغ أن دور المسيحيين أن يبقوا جسر العبور بين جميع الطوائف في لبنان ليبقوا العجينة اللبنانية التي تعطي خبزا جيدا للبنان ولأبعد منه. وختم الوزير د. الصايغ أن القراءة السياسية التي تتحكّم بالقضية الإقتصادية والإجتماعية تتطلّب إستقرارا، ولكن في غيابه يمكن الدخول الى القضية تنمية الإنسان والتشبيك الإجتماعي وإيجاد شبكة أمان مسيحية لبنانية لتعزيز الدور السياسي والتقاط الفرصة السياسة التي تسمح بإنقاذ لبنان من الحرب الباردة ليصل الى السلام الأهلي الحار كما نطمح له. لفت الصايغ الى أن البطريرك يمكنه أن يكون قويا بقدر ما هنالك ناس تفتح عيونها (ولا أعمى أكثر من الذي لا يريد أن يرى) ، وتمنى "أن يكون الزخم وإرساء الثقة التي جمعه بوقت قليل يثمر إنجازات سريعة للمسيحيين واللبنانيين ككل. كما على الخراف أن تكون مطيعة كي لا يكون الراعي حاملا العصا والخراف ضالة، فلدينا ثقة بالروح والعقل والرسالة قبل الآلية والمنهج، وبقدر ما نتفاعل معها نكبّر دور المسيحيين في لبنان ونكرّس مقولة أن مجد لبنان أُعطي للبطريركية."
_____________________

ندوة المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي

ندوة المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي
الوزير د. الصايغ: المطلوب شراكة بين الكنسية والقطاع الخاص والدولة

(14-07-2011)

شارك الوزير السابق د. سليم الصايغ في ندوة حول "المجمع الماروني والميثاق الإجتماعي" جمعته والأب طوني خضرا والباحث الإجتماعي المشارك في صيغة ورقة المجمع الماروني "الكنيسة والشأن الإجتماعي" د. ميشال عواد من تنظيم إذاعة صوت لبنان- صوت الحرية والكرامة بادارة الدكتور جورج يزبك.

وقد اعتبر الوزير الصايغ خلال هذه الندوة أن الميثاق الإجتماعي هو في عهدة الشعب اللبناني والمجتمع المدني الذي شارك بوضعه، لافتا الى أنه تم إرساله حاليا الى مجلس الوزراء ليأخذ المسار الرسمي له بعد أن كان أرسله في عهده الى رئاسة الجمهورية، واعتبر أن قوة الميثاق ليست في أنه قانون وضعي ما بل في مدى استملاكه من قبل الناس والمجتمع المدني والمسؤولين.

ورأى الوزير الصايغ أن البيان الوزاري جاء دون الحد الأدنى في ما يتعلّق بالقضية الإجتماعية، وملاحظا أنه لأول مرة وضعت إستراتيجية وطنية للتنمية الإجتماعية بالتعاون بين عدة وزارات ، وتم إرسال نصي الميثاق الاجتماعي والاستراتيجية الإجتماعية الى مجلس الوزراء الذي من الضروري أن يتبنى هذا المسار الذي تجمع فيه القضية الإجتماعية جميع اللبنانيين في مختلف مواضيع الفقر والبطالة وتصحير الريف الذي يضرب المسيحيين وغير المسيحيين.

وتوقف الوزير الصايغ عند موقف الكنيسة والإلتقاء الذي وجده المنتدون بين العقيدة الإجتماعية للكنيسة والميثاق الإجتماعي الذي تقدمت به وزارة الشؤون الإجتماعية الذي يتلاقى مع التقارب الذي تبيّن أيضا بين الميثاق الإجتماعي وفكر كمال جنبلاط خلال ندوة سابقة حول هذا الموضوع نظمها منتدى الفكر التقدمي، مستنتجا بذلك كنية وعالمية التعاليم الإجتماعية للكنيسة الجامعة وأهمية الميثاق الإجتماعي الذي يلاقي فيه كل فريق لبناني نفسه أيا كان مشربه.

وأشار الى أن الكنيسة ثابتة فيما حركة الدولة والوزارات متغيرة، والكنيسة لا يمكنها أن تتلازم مع حال دولة مهترئة تدفع أحيانا الناس ليروا في الكنيسة رديفا عن الدولة فيما الكنيسة لا تطرح نفسها كذلك.
واعتبر أن المسألة لا تتطلب قرارا سياسيا إنما وزيرا يقوم بواجباته كما يجب والناس تلاقي نفسها في هذا العمل. وأعطى أمثلة عن أمكنة يمكن رسم سياسات عامة فيها (مثل السياسة الإسكانية التي هي من مسؤولية الدولة وقد تحسين شروط ووضع القروض للناس كخطوة في رحلة الألف ميل المنتظرة، وهنا يكون على الكنيسة التحفيز وتكمل دور الدولة).

وأشار أيضا الى التلاقي الثقافي حول المسائل الإجتماعية، لا سيما الثقافية الروحية والسياسية والعقائدية وابرزها الأفكار الديمقراطية الإجتماعية لحزب الكتائب اللبنانية الذي لا طالما كان حزب العمل والعمال. ورأى الصايغ أن السياسة الإجتماعية تشكّل الكتلة المشتركة بين مختلف الثقافات والتعاليم الروحية والدينية. ولفت الى أهمية الحرية والمبادرة الفردية والمردود العام ومردوديته للفرد.
في المقابل، اعتبر أن هنالك نوعا من الترهّل في الكنيسة في تنفيذ النصوص (مقررات السينودس والمجمع الماروني...) مطالبا بثورة ثقافية حقيقية داخل الكنيسة ، معتبرا ان البطريرك الراعي أعطى الإشارة لاقتحام التقليد والمطلوب مواكبة ذلك وترجمة الأفكار عمليا. وقال أن هذه العملية تتطبل آليات على غرار ما قامت به وزارة الشؤون الاجتماعية في وضع معايير لمشاريع التنمية الإجتماعية، قائلا "غذا كانت الدولة ووزارة الشؤون الإجتماعية بإمكاناتها المحدودة تمكن من وض هكذا معايير فكيف بالحري بالنسبة للكنيسة.
وختم الوزير الصايغ بالتشديد على أهمية عمل الإنسان بكرامة في البيئة التي ولد فيها والثقافة التي حضنته بدلا من الهجرة في الداخل والخارج ، والتحرر من التبعية والأفكار المسبقة والدفع من النصوص الإنشائية باتجاه العمل الجاهد وشبك الطاقات لتحقيق النهضة.
_________________________

الموقع الإلكتروني الخاص باللبنانيين في الإغتراب،

13/07/2011اطلقت الزميلة دانيال دحروج الموقع الإلكتروني الخاص باللبنانيين في الإغتراب، بعنوان "لبناني في الخارج" "lbnanifilkhareg.com" في مؤتمر صحافي عقدته في "نادي الصحافة" في فرن الشباك في حضور النائب حكمت ديب، الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ وحشد من الاعلاميين ومدعوين.

بعد كلمة تقديم من الدكتور جورج كفوري، تحدثت دحروج عن الموقع، والغاية من إنشائه وإطلاقه وأهميته بالنسبة إلى اللبنانيين في الإنتشار والفائدة التي يمكن ان تنعكس عليهم من جراء استخدامه وولوجه في نواح عديدة اغترابيا وسياحيا واقتصاديا وسواها.

الصايغ

ثم تحدث الصايغ، فهنأ صاحبة المشروع على "المبادرة الفردية في هذا الحدث وإنشاء هذا الموقع"، لافتا إلى ان "الإغتراب هو جزء من حياة اللبناني بصورة عامة. فيكاد اي لبناني يكون له عائلة أو أقرباء في الخارج، ليكاد لبنان يكون نصفه او أكثر في الإنتشار".

واعتبر انه "على الدولة اللبنانية تحمل مسؤولية هذا النوع من المشاريع الصغيرة كالمواقع الإلكترونية المخصصة اىغتراب، وأنه على الحكومة دعم هذه المشاريع من وزارة الخارجية إلى الثقافة إلى الإغتراب. من دون ان تنسى الدولة ان المبادرة هي مبادرة خاصة وإن ارادت أن تكون شريكة، فتكون شراكتها ندية من دون ان تهيمن على المبادرة وتنهشها وتقضي عليها".

وقال: "لبنان الحي، لبنان الحلو، لبنان الحلم هو في الاغتراب معهم، وحافظوا عليه، حافظوا على التقاليد اللبنانية والعادات اللبنانية، في حين ان لبنان المقيم ينهار ودولتنا "العظيمة" تتحول إلى اللادولة وحكومتنا تصبح حكومات اللاسلطة وتتناتش السلطة وحدودنا جنوبا، شرقا وشمالا تتعرض للانتهاكات على سيادتنا، وأجواؤنا الخالية من الطيور تغزوها الطائرات التي تحلق، فيما لم نعد نعرف أيضا ما إذا كانت ثروتنا السمكية والبحرية هي لنا او لسوانا، ونحن في وقت لا نعرف كيف نرسم حدودنا البحرية لنحافظ على ثروتنا الوطنية، والحق هنا ليس على العدو بقدر ما تقع المسؤولية الأولى علينا، لأن اكبر عدو لنا هو الجهل وإضاعة الوقت وتعطيل مؤسساتنا وحكوماتنا في ترتيب وضعه وترسيم حدوده وإقامة المفاوضات".

واضاف: "احيي المبادرة الفردية التي تمثلها دانيال دحروج التي تترجم ايمانا يوميا بإنجازات حقيقية تقول أنه إذا جاز ان يموت كل شيء في لبنان، إلا ان شعب لبنان لا يموت، وهو شعب حي ومؤمن وجبار. دانيال دحروج عبر هذا الموقع الإلكتروني تزرع موقعا مليئا بالطيور تطوف أجواء الدنيا قبل أن تعود إلى وطنها، وهي طيور تشبه حمامة السلام، السلام الدائم للانسانية جمعاء. وانني، كأستاذ جامعي، كم أتمنى لقاء اساتذة مثلي من جامعات العالم يستطيعون المساهمة بالأبحاث والتطوير والثورة المعلوماتية وقادرون على بناء مشروع الحداثة فيما بلدهم يكافح للخروج من العصر الحجري.

وتابع: "اريد ان أتعرف على كل الأساتذة في العالم من اللبنانيين النوابغ الذين بثورتهم المعلوماتية والعلمية والثقافية سيكون بإمكانهم مستقبلا ازاحة كل المسؤولين الذين خدروا شعبهم بالشعارات وعصروا قدرات هذا الشعب العملاق وقزموه. نحن نتمنى المبادرة الفردية ونواكبكم كمجتمع مدني، ونقف إلى جانبكم، لكني اقول للقيمين على هذا المشروع لا تنتظروا ماذا سيعطوكم من لبنان، لأن الجالسين على كراسيهم ليس مؤكدا كيف سيكون غدهم، فلا ثبات في موقع أحد، وفي كل يوم نتقدم في حالة اللاإستقرار السياسي واللاإستقرار الإقتصادي فيما شعوب المنطقة في ثورة صارخة ضد انظمة الظلم في بلدانها".

وختم بالقول: "يحاول السياسيون حقن الشعب اللبناني بإبر المورفين المخدرة، ولكن كل هذا لا يعطي الثقة بالمشاريع والوعود والأشخاص، فالثقة تأتي إما عن طريق الإرادة الطيبة، التي نفترض انها موجودة من دون ان نعرف تحديد مكانها، وإما عن طريق القدرة، فلا إمكانية للنقاش مع إنسان دون ان يكون قادرا، حرا يستطيع إلإلتزام، والمنظومة السياسية الحالية في لبنان غير قادرة على الإلتزام، وهي كمن يجلس على كرسي مكسور لا يعرف متى يسقط عنه