jeudi 6 février 2014

ندوة سياسية في الرميلة حول مسيحيي الشوف

ندوة سياسية في الرميلة حول مسيحيي الشوف والكلمات اكدت انهم رئة الوطن ومصالحة الجبل امر استراتيجي
الوزير د. الصايغ: ضرورة الذهاب الى أبعد من الوجود لتأكيد الحضور المسيحي

(17-12-2013)
نظمت "جمعية مار أنطونيوس الخيرية" في بلدة الرميلة في قاعة كنيسة مار أنطونيوس الكبير، ندوة سياسية بعنوان "الشوف رسالة العيش المشترك، مسيحيو الشوف بين الواقع والمرتجى"، حاضر فيها الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ورئيس تحرير جريدة النهار الزميل غسان الحجار، وحضرها ممثل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط وكيل داخلية الحزب التقدمي الاشتراكي في اقليم الخروب الدكتور سليم السيد، ممثل وزير المهجرين الدكتور جميل حوحو، ممثل النائب نعمة طعمة منير السيد، المحامي جوزف عيد ممثلا حزب الكتائب، وليد ثابت ممثلا القوات اللبنانية، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الجنوبي حسيب عيد، رئيس بلدية الرميلة جورج الخوري، الاب وليد الديك ممثلا المطران ايلي الحداد، كاهن رعية الرميلة الاب مارون جحا، نائب الرئيس العام للرهبانية المخلصية الارشمندريت انطوان ديب الاب عبدو رعد، وعدد من القضاة ورؤساء البلديات والمخاتير والاباء وفاعليات وحشد من اهالي الرميلة والجوار.

استهلت الندوة بالنشيد الوطني، ثم تقديم من الزميل جهاد الابيض، ثم تحدث الزميل الحجار، فقال: "لا فرق بين مسيحيي الشوف او مسيحيي اي منطقة من لبنان، كل الذين تهجروا او هجروا او هجروا انفسهم احيانا وعادوا الى مناطقهم، هؤلاء هم الواقع وهم المرتجى. واقعنا اليوم مؤلم لغياب الدولة ومؤسساتها، مؤلم في قرى التهجير واللاعودة لان عودتنا خجولة وبطيئة، واقعنا مؤلم ولكنه ليس معدما، لان الواقع المسيحي المسيحي كان مؤلما، واليوم الواقع الاسلامي الاسلامي بين سنة وشيعة مؤلم اكثر بكثير من واقعنا، والفراغ يجب ان نعبئه، نحن شعب يحب ان يكبر مصيبته قليلا، وواقعنا ليس سيئا الى هذه الدرجة، لكن احيانا وضعنا سيء من ايدينا، لذلك هناك الكثير من الايجابيات لمصلحة المسيحيين في هذا البلد، وبخاصة تعايشهم مع الاخرين وهم حاجة لكل ضيعة ومكان انتشارهم، لذلك فهم رئة الوطن ودون رئة لا يمكننا العيش، وعلينا ان نعي اننا حاجة اساسية للوطن ولدورنا وان نقوم حضورنا".

اضاف: "لا يوجد تعايش او عيش مشترك اذا لم نكن مقتنعين بدورنا وهويتنا في البلد، نحن نعزل انفسنا في عدد من المناطق ونترك مناطقنا الواسعة والجميلة، لذلك فالعيش المشترك هو عندما نعي لاهمية دورنا وننفتح على الاخرين ولا نخاف من حضورنا في المناطق، لذلك يجب علينا ان نتجدد في منازلنا وجمعياتنا، وان نقبل بالاخر، والاعلام ليس جزيرة معزولة عن الناس، ويجب عليكم ان تحاسبوه لكي يستطيع المضي بالخط الافضل لمصلحة الناس، ونسعى دائما للتشجيع للعودة الى المناطق والعيش المشترك في لبنان".

ناصر

ثم تحدث ناصر فاستهل الندوة بأحد اقوال المعلم الشهيد كمال جنبلاط في العام 1956 فقال: "لبنان وجد ليكون بلد العقل والعقلانية في هذه البقعة من الشرق، ولنترك لسوانا ان يتلهى أو يجازف بلعب دور أسبارتا، فهو ليس دورنا في الواقع".

وسأل ناصر: "هل نستطيع اليوم ان نبقي على لبنان، بلد العقل والعقلانية؟ وهل نستطيع ان نتخذ كقوى سياسية لبنانية وكفرقاء لبنانيين ومواطنين، ان نتخذ القرار وان نملك الارادة الذاتية في ان نبقي لبنان بلد العقل والعقلانية؟ انه السؤال الكبير والسؤال التاريخي والمستقبلي".

وتناول واقع المسيحين في الشوف من خلال الواقع اللبناني، فرأى انه "لا يجد مشكلة للمسيحيين في الشوف تختلف عن مشكلتهم في غير الشوف، او عن مشكلة المسلمين في الشوف، أو في غير الشوف.ان الواقع واحد، والمرتجى واحد والأزمة واحدة تطاول كل اللبنانيين دون استثناء، واذا ما اخذنا التجربة الحديثة والواقع السياسي الحالي، لوجدنا ان المشكلة التي كانت في الماضي، مشكلة مسيحية - اسلامية، هي أتت في ما بعد وأصبحت مشكلة مسيحية - مسيحية، واليوم هي مشكلة إسلامية - إسلامية. وهذا يعود للتركيبة اللبنانية والواقع الذي لا يمكننا ان نتجاوزه، وللبنية الاجتماعية والطائفية والسياسية اللبنانية، التي لم نتجاوزها ولم نستطع تجاوزها، ومن غير المضمون ان نتجاوزها في المستقبل الى ما هو افضل واحسن".

وأضاف: "لا اقول هذا الكلام لأتجاهل او لأغض النظر عن وقائع تاريخية عشناها، سواء في الشوف او الجبل او في غير منطقة لبنانية، فالحقائق التاريخية لا يستطيع احد ان يلغيها، والواقع الذي كان مريرا في بعض حقباته، وكان حلوا وجميلا في حقبات اخرى، هي معطيات تاريخية لا يمكن لنا ان نتجاهلها، المطلوب ان نعتبر من التاريخ وان نستفيد منه، المطلوب ان نجعل من التاريخ دروسا للمستقبل. في ما يعنينا كحزب تقدمي اشتراكي وبإرادة وطنية وقرار وطني واضح وتاريخي للنائب وليد جنبلاط في مصالحة الجبل، اننا قرأنا ذلك بشكل واضح وبدون العودة الى الوراء على الاطلاق. وتوقف عند كلام النائب جنبلاط والبطريرك صفير خلال مصالحة الجبل في العام 2001 عبر التأكيد على التضامن والعيش المشترك وتضافر جهود اللبنانيين في المصارحة".

وأكد ناصر "نحن معنيون جميعا بالمصارحة والمجاهرة بالحقيقة التي تقودنا الى الخلاص"، مشددا على "ان ذلك لا يمكن ان يكون الا عبر الحوار والتفاعل"، مشيرا الى "ان اللقاء اليوم يشكل واحة من واحاته وحلقة من حلقاته التي يجب ان نكررها بشكل دائم ومستمر"، لافتا الى "ان ما نقوله اليوم ليس من باب الترف السياسي او الاعلامي او الخطابي بل نقوله فعل ايمان نتيجة تجارب الماضي ونتجية معايشتنا لوقائع مريرة عانينا منها جميعا"، مؤكدا انه "لا يمكن ان نعالج ازماتنا ومشاكلنا وخلافتنا الا من خلال الحوار والجلوس مع بعضنا البعض للوصول الى قواسم مشتركة"، موضحا "ان التجارب التاريخية اثبتت انه لا يمكن ان نبني مستقبل البلد من دونها والتي هي فعلا موجودة ولا نصتنعها او نخترعها"، مشيرا الى "ان الازمات والمشاكل تعني المواطن اللبناني كله ولا تعني المسيحيين دون المسلمين ولا تعني الشيعة دون السنة ولا تعني الموارنة دون الدروز".

وشدد على "ضرورة تكريس المصالحة وان تكون مفاعيلها سارية المفعول بشكل دائم عبر التعاطي معها بعيدا من الزواريب السياسية اليومية"، معتبرا "ان مصالحة الجبل هي اكبر من اي اتفاق سياسي او خلاف سياسي اليوم، وهي امر استراتيجي بالنسبة للجبل ولبنان"، داعيا القوى السياسية الى "فهم تلك المصالحة على هذا الاساس"، مؤكدا "ان ما من احد يستثنى من المصالحة"، مشيرا الى "ان المصالحة تمت مع الكنيسة المارونية التي تمثل الجميع"، مشددا على انها "مصالحة نهائية واستراتيجية"، مبديا استعداد الحزب التقدمي الاشتراكي لبحث "اي ثغرة تخص المصالحة". واعتبر انه "اذا اردنا بحث هذه الاشكالية في لبنان في ظل الواقع الذي نعيشه فالسبب يعود لعدة عوامل اساسية عجزنا عن تحقيها منها: عجزنا كلبنانيين عن بناء دولة ومؤسسات حقيقية تلامس وتعالج مشاكل المواطنين. عجزنا عن تكريس الحوار كوسيلة وحيدة لمعالجة مشاكلنا وخلافتنا السياسية وغير السياسية. تعودنا نتيجة عجزنا على ربط واقعنا الداخلي بشكل كامل اما بواقعنا الاقليمي او الواقع الدولي".

ورأى "ان ما نعيشه اليوم لا يبشر بالخير حيث الافق السياسي مسدود بشكل كامل والواقع السياسي مرهون بالازمة الاقليمية والواقع الدولي"، معتبرا "ان الواقع اللبناني يذهب من السيء الى الاسوأ الا اذا وجدت الارادات الداخلية بشكل كبير جدا، حيث يحتاج هذا الامر الى حراك وقرار واضح من القوى السياسية جميعا للخروج من هذه الازمة السياسية".

الصايغ

بدوره، قال الصايغ: "ان اول من قال بلبنان وطن الرسالة هم كمال جنبلاط وموريس الجميل وموسى الصدر، لبنان وطن الرسالة صدر من رحم المعاناة ومن مخيلة رجالات بلادنا الذين عرفوا ان لبنان لا يمكن ان يبقى هذا الواقع المنغرس بتناقضاته فقط، انما لبنان الحرية التي جمعتنا وجبلتنا وهي مسارنا لانه دون الحرية لا وجود لا للمسيحينن ولا لغيرهم في لبنان، لذلك هذا هو لبنان وطن الرسالة، رسالة القواسم المشتركة التي ما زلنا في لبنان نعيش على اساسها."

اضاف: "الوطن بمأزق اليوم ومفهوم الدولة بمأزق واللبنانيين جميعا بمأزق، ومن هنا اهمية هذا اللقاء، ولا خلاص امامنا الا باتفاقنا ووحدتنا، ان وجود المسيحيين قائم على اشكالية الارض وتنمية الشعب لتجذيره بأرضه وإيجاد وفرص عمل ملائمة له. إن علاقة المسيحي بالارض بعد انتهاء الحرب والمصالحة لا زالت مهددة، وهو الذي تعلق ودافع عن الامارة تاريخيا"، معتبرا "ان حل مشكلة النزوح بإتفاق ويكون كذلك بتنمية حقيقية من خلال دولة تقوم بمسؤولياتها لكي تثبت اهل القرى في قراهم لكي ننعش جبل لبنان، ومن الضروري اننا عندما نتكلم عن الوجود يجب ان نتكلم ان ايجاد فرص العمل وهذه اشكالية ليست على عاتق الحزب او الطائفة او المذهب، انما هي اشكالية وطنية."

وشدد الصايغ على ضرورة الذهاب الى أبعد من الوجود لتأكيد الحضور المسيحي في لبنان، وقال: "الحضور الفاعل بالوجود والدور كانسان متفاعل بالبيئة التي تعيش بها، وهذا الحضور يجب ان يتأمن بتفعيل اللامركزية الادارية، ومركزيا بتفعيل دور المسيحي داخل الدولة، فالمسيحي لا يثق بالدولة، هو يتحمل جزء من هذه المسؤولية انما المسؤولية الاكبر تقع على طريقة إدارة الشراكة منذ انتهاء الحرب"، واكد أن  لا شيء يحمي المسيحي في الدولة الا رجالات سياسة على قدر المسؤولية، وهذا ما يعيد الاطمئنان بين المسيحي المنتظر شيئا من الدولة وبين الدولة التي نطرق على بابها دون اي جواب".

وقال: أن "ما حصل على صعيد المصلحة منذ العام 1990 حتى الان كان جيدا والفضل يعود الى المرجعيات السياسية والروحية، لكن كان بامكاننا القيام بالافضل والسبب ان المسيحي الذي اعتبر انه خسر الحرب لم يقاطع الانتخابات عام 1992 فحسب، إنما قرّر أن يقاطع الدولة كذلك.".

هذه الدولة التي ضربت زعماءهم الذين تعرضوا للنفي والسجن والإقصاء فأُخرجوا من المعادلة السياسية، فحصلت المصالحة بين طرف ممثّل أفضل تمثيل وآخر من غير تمثيل.
وجاءت المصالحة التاريخية بين الكاردينال صفير والوزير جنبلاط لتصحّح هذا الخطأ وتضع الأمور على مسارها الصحيح. ولكن المصالحة هي عملية تراكمية توسعية تنتمي الى حركة التاريخ وليست بنت لحظة زمنية فريدة.

وتابع الصايغ: "هناك قيادات عاشت الحرب واهمهم هو وليد جنبلاط والشيخ امين الجميل وطبعا هناك غيرهم، هؤلاء عاشوا تجربة الحرب ويعرفون كلفتها ، وهم مسؤولون اكثر من غيرهم لانهم يعرفون اكثر من غيرهم بان يحافظوا على السلم الاهلي وان نعيد بناء مشروع وطني على مستوى بيروت السلطة المركزية وان يحمي الناس ويطمئنها، منبها من قضية بيع الارض المخيفة لان هناك من يدخل الى منطقة الشوف بطريقة منهجية وراءها خطة سياسية كبيرة، وهذا سيشكل خطرا دائما على كل مكونات الشوف بكل طوائفهم، فطالب بتعميق الحوار بين أهل الشوف، ورصّ صفوف أبناء المنطقة الواحدة لكي تبقى قلب لبنان-الرسالة النابض.  "

بعدها تم نقاش مع الحضور، ثم اختتمت الندوة بكلمة شكر لرئيسة جمعية مار انطونيوس ريتا بولس فتمنت ان يكون اللقاء "بداية المشوار نمشيه معا لنضيء امامنا طريق المستقبل نحو غد مشرق لهذه المنطقة عله نتمكن من تفكيك ما علق في نفوس بعض الناس من عقد الخوف التي خلفتها سنوات الحرب الأليمة التي عصفت بنا وبكل أجزاء الوطن." 


______________________

تخريج مكفوفين خضعوا لدورتين تدريبيتين اعلاميتين

تخريج مكفوفين خضعوا لدورتين تدريبيتين اعلاميتين 

الثلاثاء 26 تشرين الثاني 2013


وطنية - أقيم ظهر اليوم في نادي الصحافة، حفل تخريج متدربين اعلاميين مكفوفين، برعاية وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور ممثلا بمديرة الخدمات الاجتماعية في الوزارة رنده بو حمدان، سفير ايطاليا جيوسيبي مواربيتو ممثلا بالمديرة الاولى للاعمال الاقتصادية في السفارة بالما دامبروزيو ورئيس مجلس أمناء "مؤسسة قدموس" الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ..

وكانت وزارة الشؤون أطلقت بالتعاون مع "مؤسسة قدموس" والسفارة الايطالية - مكتب التعاون الايطالي للتنمية في لبنان، "برنامج التدريب الاعلامي للاشخاص المكفوفين في لبنان"، ضمن مساعي الوزارة والمجتمع المدني لدمج المكفوفين في المجتمع وتضييق مساحة التمييز في وجههم وللاستفادة من قدراتهم الفكرية والثقافية في مجالي الصحافة والاعلام.

وتضمن البرنامج دورتين تدريبيتين لـ 24 شابا وشابة مكفوفين لتدريبهم على أسس الاعلام الحديث والتقنيات الخاصة بعالم الصحافة، بالتعاون مع عدد من الاعلاميين البارزين في مجال الاعلام المرئي والمسموع والصحافة المكتوبة.

بدأ حفل الاختتام بعرض فيلم وثائقي عن أعمال الدورة، ثم كلمة الشباب المشاركين ألقاها غسان حنا وقال فيها: "اننا إذ نشكر لكم كل جهودكم التي بذلتموها من اجل تطوير وتمكين قدراتنا الفكرية والثقافية في مجال الاعلام والصحافة بهدف اندماجنا في المجتمع، وإذ نؤكد على الافادة الكبيرة التي جنيناها من هذه الدورة من تعلم الاساليب والتقنيات الخاصة بعالم الصحافة والتعمق في فهم الاصول والقواعد المهنية والاخلاقية التي تحكم هذا المجال والتدرب على ممارستها بمهنية وموضوعية، هذا كله من اجل حمل الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة".

أضاف: "وبما ان الحقيقة وحدها تخلص العالم وتحرر الانسان كما يقول السيد المسيح "تعرفون الحق والحق يحرركم" فإننا بذلك نتطلع الى المستقبل بروح مفعمة بالرجاء لكي نستطيع ان نغير واقعا اصبح يثقل كاهلنا. نرجو من دولتنا ان تكون الام الحاضنة والراعية لتوفر لنا ادنى حقوقنا الاساسية التي من دونها يستحيل تحقيق ذاتنا، وبالتالي امكانية اندماجنا في المجتمع من خلال تأمين فرص العمل التي نستحقها لاننا جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع والوطن لا يكتمل من دوننا، فنحن نريد بناء لبنان الحقيقي، لبنان الحق، وطن الانسان كل انسان دون تمييز، هكذا يصبح لبنان، لبنان وطن الرسالة".

الصايغ
بدوره، قال الصايغ: "لقد تم التعاون بأبهى المعاني بين الدولة اللبنانية الممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والسفارة الايطالية - مكتب التعاون الايطالي في بيروت والمجتمع الاهلي ممثلا بمركز قدموس. عندما اطلقنا هذا التدريب كان مع نادي الصحافة الذي شرع لنا الابواب، وأمن لنا افضل اطار العمل والتواصل مع الصحافيين المحترفين".

أضاف: "لقد انتهى التدريب واصبحنا اليوم في ختام مرحلة وبداية مرحلة اخرى، أي التمكين والدمج الفعلي للمكفوفين في لبنان، في مجتمع قد يكون هو يعيش في الظلام وهم في النور، في مجتمع يعيش في ظلام الفساد والاستقلال من مبادىء الخير العام والتضامن الاجتماعي، وهم بكفاءتهم ونجاحهم يدلوننا على طريق النور، ولانهم عينة من هذا المجتمع اللبناني القادر على الانتاج فهم قادرون على تحويل اعاقتهم الى طاقة، وربما نحن في اعاقة عندما لا نرى ما يرونه هم من امكانيات حقيقية للشهادة بالحق، كما شهد منذ لحظات المتكلم باسمهم. مسيرتنا انطلقت من الميثاق الاجتماعي الذي اطلقنا عندما كنا في سدة المسؤولية مع المجتمع المدني، مسؤوليتنا ان نسير وان ندل على الخير العام، وان نؤكد على مبادىء التضامن الاجتماعي وان نشير الى اهمية الشراكة بين القطاع الخاص والمجتمع الاهلي والقطاع العام والجهات المانحة كالدولة الايطالية مشكورة، وان لم نطبق مثل هذه المبادىء فمجتمعنا سيبقى متخلفا ولا يستحق عندها ان يكون لبنان المنارة والرسالة".

وتابع: "هذا الدور اليوم هو المطلوب في الوقت الذي يستقيل فيه المسؤولون السياسيون على اغلبيتهم الساحقة من مسؤولياتهم في التعاطي مع الاشكالات الاجتماعية قاطبة باسم اولويات الامن والاستقرار، فلا اولوية قبل اولوية دمج المكفوف في المجتمع، ولا اولوية فوق اولوية الانسان وكرامته ومن دون تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية".

وختم: "لا لبنان ولا وطن من دون انسان، وهذه المبادرة لا بد من ان تثمر مبادرات تتراكم الواحدة على الاخرى ومع الاخرى تتفاعل لكي نبني مجتمعا متماسكا يقول للدولة انهضي، وانسانا كاملا متكاملا يقول للدولة استفيقي، وشعبا حرا أبيا يدمج المعوق حيثما وجد. ومن دون ذلك لا نستطيع تسمية وطن ومجتمع".

مورابيتو
من جهته، قالت دامبروزيو: "ان هذا المشروع الذي تعاونا فيه مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسة قدموس يهدف الى ابقاء هؤلاء المكفوفين على تواصل مع الاحداث وتكون لديهم القدرة على التحليل السياسي والاجتماعي والاقتصادي في هذا البلد، والقدرة على الوصول الى آخر المعلومات وتشجيعهم ليصبحوا متخصصين في المجال الاعلامي".

بو حمدان
أما بو حمدان فاستهلت كلمتها بنقل تحيات ابو فاعور الذي "يبارك هذا العمل ويشكر كل من ساهم في انجاحه"، وقالت: "اننا كوزارة شؤون اجتماعية هدفنا الاول دعم كافة المبادرات التي تعنى بتطوير الاشخاص ذوي الاعاقة، لذلك عملنا على انشاء مرصد حقوق المعوقين، وتعديل سعر الكلفة للرعاية والتأهيل والتعليم ليصبح 100 في المئة، لاتاحة فرصة التعليم والتأهيل والتدريب المهني لكافة الشباب ذوي الاعاقة، والعمل الدؤوب على التطبيق الكامل للقانون 220/2000 وخاصة للمواد التي تخص الشباب من توظيف وايجاد فرص عمل مناسبة، وانشاء برامج دامجة في المجتمع".

أضافت: "لقد نجحنا في دمج العديد من الاشخاص ذوي الاعاقة في سوق العمل، وكان هناك العديد من التجارب الناجحة في هذا المجال اهمها التوظيف في بلدية طرابلس ووزارة العدل. اليوم أقف هنا بينكم للاضاءة على برنامج ريادي وطاقات شبابية جديرة بكل الاحترام والتقدير، برنامج ساهم في تدريب 24 شابا وشابة على مواضيع اعلامية، من الخبر الصحافي الى الاداء السليم واللغة الاعلامية والضوابط الاخلاقية والمهنية للغة الاعلامية وغيرها من المواضيع. وإضافة الى التدريب الاعلامي، عمدنا من خلال هذا المشروع الى اصدار مجلة نهار الكفيف المكتوبة بطريقة "بريل" والتي تعتبر التجربة الاولى من نوعها في الصحافة اللبنانية".

وتابعت: "قد لا يكون لبنان هو البلد الاغنى من حيث الموارد المالية، الا انه الاغنى بالموارد البشرية الشابة المثقلة بالعلم والمعرفة، فالعلم هو اساس كل تطور والانسان هو اغلى ما نملك، فالشباب هم مسؤوليتنا وطموحهم هو همنا ومستقبلنا، والطموح هو اساس التطور، والعطاء واجبنا".

ثم وزعت الشهادات على 24 متخرجا ومتخرجة، فحفل كوكتيل. 

ندوة عن العنف ضد الاطفال في الفيدار

الصايغ في ندوة عن العنف ضد الاطفال:: نعنف أطفالنا عندما لا نعلمهم كيفية تقبل الفكر الاخر ومناقشته
ابي رميا هناك تقاعس في قوانين حمايتهم
السبت 23 تشرين الثاني 2013 الساعة 13:07


وطنية - نظمت بلدية الفيدار - اللجنة الثقافية، لمناسبة اليوم العالمي للحد من العنف ضد الاطفال ندوة في قاعة سيدة الدوير - الفيدار، بعنوان "العنف ضد الاطفال واقع وتحديات"، شارك فيها الوزير السابق د. سليم الصايغ ورئيسة تجمع الهيئات من أجل حقوق الطفل المحامية أليس كيروز سليمان، وحضرها عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون أبي رميا، راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان، رئيسة محكمة التمييز العسكرية القاضية أليس شبطيني العم، الامين العام لحزب "الكتلة الوطنية" وديع أبي شبل، عضو المكتب السياسي في حزب "الكتائب" طنوس قرداحي، منسق قضاء جبيل في حزب "القوات اللبنانية" شربل أبي عقل، آمر فصيلة جبيل في قوى الامن الداخلي النقيب كارلوس حاماتي ورؤساء بلديات، مخاتير وفعاليات ثقافية ومهتمين.

استهلت الندوة بالنشيد الوطني ثم كلمة عريفة الندوة أمل باسيل، بعدها تحدثت رئيسة اللجنة الثقافية في بلدية الفيدار شادية كرم محفوظ، مؤكدة أن "الاوطان لا تستقيم فعلا ولا تستنهض إلا بالمشاريع التي تقترحها بلدياتها وتعمل على تنفيذها، وبلدية الفيدار لا تعنى بالحجر فقط بل بالانسان أولا لانه الهدف الاساسي لكل بناء وإنماء ونشاط ونظام".

باسيل

وسأل رئيس بلدية الفيدار نعيم باسيل في مداخلته "كيف يمكن أن يصادف عيد الاستقلال في اليوم الذي تجسدت فيه معاني الحرية والديموقراطية واحترام الاخر في ذكرى اسبوع العنف ضد الاطفال، والطفل إن كان قاصرا له كيانه ووجوده وحقه في العيش الحر والرعاية في حب واحترام".

وقال: "إن دور البلديات لا يقتصر فقط على بناء الحجر أو تعبيد طرقات او تسوية مخالفة بناء، إنما بالانسان تبنى الاوطان" مضيفا "إنها لقضية إجتماعية ملحة تتعلق بالمستقبل والرؤيا البعيدة المدى لمجتمعاتنا"، مشددا على ان "قضيتنا اليوم هي أطفالنا وسبل تأمين الحماية لهم، فحمايتهم ليست إلا زرع ثقافة السلام للغد والطفل اليوم هو لبنان الغد، والعنف ضد الاطفال وسوء معاملتهم ممارسة غير مقبولة تحت أي ذريعة وواجبنا الاخلاقي والمهني يحتم علينا العمل للحد من هذه الافة".

سليمان

ولفتت سليمان في مداخلتها الى أنه "علينا أن نعلم الاطفال أن يقولوا لا لانتهاك حقوقهم لا لاستغلالهم لا للاساءة اليهم ولا لسوء معاملتهم" معتبرة أن "ظاهرة العنف ضد الاطفال أسبابها عديدة منها الخلافات الاجتماعية، الخلافات الزوجية، التفكك الاسري، الازمات الاقتصادية، الفقر، الاضطرابات النفسية وتعاطي الخمور والمخدرات، هذه الاسباب تؤدي الى ممارسة العنف على الاطفال وتترك اثارا سلبية عليهم".

وسألت: "أين نحن من هذه النتائج والاثار المدمرة التي يتركها العنف على الاطفال؟" مشددة على انه "يجب تأمين تنشئة سليمة للاطفال داخل اطار من القيم والمعتقدات والمعايير الاخلاقية والروحية السامية، تربيتهم على الديموقراطية من خلال التعاطي معهم بالحوار مما يمكنهم من التعبير عن ذواتهم بحرية تامة ولكن بمسؤولية، حملهم على احترام الاخر والابتعاد عن العنف والحقد وجعلهم يدركون من خلال التصرفات والعلاقات مع الاخرين أن لهم حقوقا وعليهم واجبات نحو أهلهم ومجتمعهم ووطنهم"، ومشيرا الى "دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بشؤون الطفل في تعزيز ونشر ثقافة مكافحة العنف ورصد الانتهكات بحق الاطفال للعمل على منعها باعتبار ان توفير حقوقهم هي مسؤولية المجتمع بكل طاقاته".

الصايغ

واعتبر الصايغ أننا "نعيش تحديات مضافة للموضوع العام أهمها قضية النزوح السوري الى لبنان" لافتا الى "وجود 250 الى 300 ألف طفل سوري موجودين حتى الان على الاراضي اللبنانية، 30 بالمئة منهم في المدارس أما الباقون فخارجها، هم يأتون من بيئة عنفية ويعيشون حالا من القلق والتشنج النفسي والاجتماعي، ويختلطون بالمجتمع اللبناني، ونرى اليوم تمييزا انسانيا وعنصريا في المدارس ضد هؤلاء الاطفال لا يشبهنا كلبنانيين"، لافتا الى "حلول جزئية على مستوى معالجة مشاكل الاطفال النازحين في ظل عدم وجود حكومة وسلطات تستطيع التعامل مع واقع النزوح، وهذا الامر يطرح اشكالية مجتمعية كبيرة يجب مواجهتها كشعب وليس كجماعات مستقلة".

وعن دور الدولة قال: "على مستوى التشريع هناك كم من التشريعات والقوانين والاستراتيجيات الوطنية وخطط عمل، لكنه يجب تفعيل المجلس الاعلى للطفولة عبر تنسيق العمل بين الوزارات المختصة بالطفولة للخروج بخطة عمل وتصور موحد" لافتا الى أن "الدولة تصدر آليات وخططا لكنها لا ترتكز على القانون المعتمد على أرضية صلبة، هناك قضايا يجب عدم انتظار اجراء الاصلاحات لمعالجتها" معتبرا أن "أهم سبب أساسي للاسراع في تشكيل الحكومة هو عدم وجود سلطة تنفيذية لان أكبر خطر يتهدد الهوية اللبنانية وكل المفاهيم الانسانية ومنها مكافحة العنف ضد الاطفال هو عدم وجود سلطة تنفيذية مسؤولة تستطيع أن تنفذ القوانين الموضوعة والتي يجب اقرارها بسرعة" منتقدا "البطء في اقرار الخط الساخن للاطفال".

وتطرق الى دور العائلة والى أهم ميثاق اجتماعي مستوحى من التعاليم الاجتماعية للكنيسة الكاثوليكية بالتعاون مع المجتمع المدني، ولفت الى أنه "من واجبات الدولة حماية الوحدة الاصغر أي العائلة بكل مكوناتها في المجتمع والعائلة هي البيئة الحاضنة للطفل. وأنه من واجبها مساعدة العائلة ودعمها اقتصاديا لخلق بيئة حاضنة للطفل لعدم ممارسة العنف عليه".

ودعا الى "انشاء مدن صديقة للاطفال من خلال البلديات في القرى والبلدات للمساعدة في تنمية الطفل وابعاده عن الآفات الضارة" لافتا الى انه "على المدرسة الرسمية دور كبير، إنما على المدارس الكاثوليكية دور أكبر، وقال: "على المستوى العام هناك الكثير من التقصير في المدارس الرسمية والخاصة والتعنيف ضد الاطفال لا ينتظر قانونا"، معتبرا أن "حشر الاطفال في الصفوف يعتبر تعنيفا ضدهم" مشيرا الى أن "بعض المدارس الكاثوليكية تمنع الاطفال من اللعب بحجة عدم وجود مساحات كافية لهم".

وعن دور الكنيسة لفت الى أن "كل مدرس في المدارس الكاثوليكية يجب أن يربي طفلا غير معنف وعدم تحطيم معنوياته من خلال قمعه بالكلام المؤذي"، متمنيا على الابرشيات "العناية الخاصة بالاطفال من خلال وضع برامج خاصة بهم" وداعيا المسؤولين الكنسيين الى "ضرب عصاهم ويقولون الامر لي في الشأن الاجتماعي لانه اذا لم تعد الكنيسة المرجع المعنوي لشعبنا الحريص على تطبيق مبادىء حقوق الانسان في ظل دولة مترهلة غير قادرة على تنفيذ القانون كما يجب فعلى لبنان والمجتمع السلام" مشددا على "الدور الاكبر للكنيسة في الشأن الاجتماعي".

وختم الصايغ: "أن الاستقلال نبنيه من الاسفل الى الاعلى وهو عمل تراكمي وكل مواطن مؤتمن على الاستقلال والتربية على الفكر الناقد والحوار مع الاخر والخصوم السياسيين"، مضيفا "أنا لا أفرح كثيرا عندما يقول لي أحدهم أن ولده وهو بعمر الخامسة كتائبي، لانني اريد أن اعلم ولدي المناقشة والفكر الناقد البناء ويجب على الاولاد صنع مستقبلهم كما هم يروه ونحن نعنف أطفالنا عندما لا نعلمهم كيفية تقبل الفكر الاخر ومناقشته، نحن لا نريد أناسا تمشي كالغنم وراء المسؤولين، وقوة المسيحية هي أنها تولد أناسا احرارا والمسيح حرر الانسان" ومشددا على الدور الرائد للمسيحيين في استقلال لبنان".

أبي رميا

ولفت أبي رميا الى أن "هناك الكثير من التشريع لقوانين في المجلس النيابي لحماية الطفل من العنف، لكننا نعاني من مشاكل التمييز وهناك تقاعس من قبل السلطة التنفيذية بتنفيذ القوانين" معلنا أنه "تقدم باقتراح قانون من أجل رفع سن العمل لليد العاملة للاحداث" ولافتا الى "عدم تجاوب عدد من النواب مع القانون"، املا "التوصل باسرع وقت الى اقراره في المجلس النيابي". 

http://www.nna-leb.gov.lb/ar/show-news/65411/%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D8%B1%D9%85%D9%8A%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%8A%D8%BA-%D9%86%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%86%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%87%D9%85-%D9%83%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%B1-%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%AA%D9%87