موقف خاص للكتائب من زيارة الرئيس الفرنسي لسوريا: (03-09-2008)
في تصريح خاص لنائب رئيس الحزب د. سليم الصايغ:
بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي لسوريا،أصدر حزب الكتائب
اللبنانية موقفا من خلال تصريح خاص لنائب رئيس الحزب البروفسور سليم الصايغ لموقع
الانترنت للحزب
جاء فيه: (Kataeb.org)
* في الإجراءات المطلوبة لحل قضية مزارع شبعا:
هنالك مسارين لمقاربة ملف مزارع شبعا: الأول فرنسي-سوري والآخر فرنسي-أمم
متحدي.
أ) في المقاربة الفرنسية-السورية: إن إقرار سوريا بلبنانية هذه المزارع
التي لم يتم ترسيم حدودها بعد ليس له أي مفاعيل قانونية مُلزِمَة. إنه موقف مبدئي اتخذته سوريا في تصريحات أحادية
أو في إطار البيان الأخير للقمة العربية. فرنسا لا يمكنها أن تعتبر هكذا موقف في
تصريح عام (لا يقدم سوى ترداد تصريحات سابقة) أكثر من نقطة بداية. ولكي يصبح
الموقف السوري كافيا فعليا للاتحاد الأوروبي، الذي تعبر فرنسا عنه اليوم بما أن
فرنسا تتراس الاتحاد لهذا الفصل، ينبغي الانتقال الى المرحلة التالية بسرعة: أي أن
تُرفِق سوريا هذا الاعتراف المبدئي بالخرائط والمستندات المطلوبة لإكمال ملف
استعادة السيادة اللبنانية.
ب) في المقاربة الفرنسية-الأمم متحدية: وحدها فرنسا بالمكانة التي تتمتع
بها على الصعيد العالمي، والثقة التي تحظى بها لدى مختلف اللاعبين الدوليين،
يمكنها أن تقوم بوساطة بين افرقاء النزاع حول مزارع شبعا لحل هذه القضية.فتكون
بذلك عملية إنعاش لقرار مجلس الأمن الجولي 1701. وبذلك يمكن لفرنسا أن تحصل على
تفويض من مجلس الأمن الدولي أو أن تقدٍم طلبا
الى أمين عام الأمم المتحدة لتأمين الإطار المناسب لهكذا وساطة.
* في موضوع المعتقلين في السجون السورية:
الرفض السوري للاعتراف بوجود معتقلين لبنانيين في لسجون السورية غير
المحكومين بجنايات وفقا للقانون العام، ومساواة وزير الخارجية السوري بين
المفقودين السوريين في لبنان واللبنانيين في سوريا هي خدعة لا تنطلي على أحد.
فالمعتقلون اللبنانيون معروفون، وقد تم توقيفهم من قبل القوات السورية المدنية
والعسكرية، والأدلة كثيرة حول ظروف توقيفهم ومكان وزمان حصولها...كل تطبيع
دبلوماسي مع سوريا معرًض أن يكون مشوبا في لبنان وفي العالم بهذه الانتهاكات لحقوق
الإنسان. وهذا الملف سيبقى مفتوحا ومن شأنه أن يشكل بقعة زيت تمتد على الصعيد
الإقليمي والدولي. فيما التركيز على البُعد الإنساني لهذه القضية من شأنه أن يفتح
طريق الحل ويشكل حافزا لتجديد الروابط بين فرنسا وشعوب المنطقة مع الإظهار للمجتمع
الدولي أن فرنسا تمكنت حقيقة من الحصول على خطوات عملية من السوريين.
* في موضوع ما يُسَمًى "التنازلات السورية" في لبنان:
إن انتخاب الرئيس سليمان ، القبول بالعلاقات الدبلوماسية، وتشكيل حكومة
جديدة كانت "تنازلات" موازية لأفعال أخرى على خط معاكس: أي تغذية سوريا
المستمرة للنزاع في طرابلس، التدخل اليومي من خلال الشخصيات التي تُستَدعى الى
دمشق للتشاور، الدعم المستمر لتحالف "8 آذار" و في خاصة تصريحات الرئيس
السوري حول المقارنة بين لبنان وجورجيا. وهذا الحدث يذكرنا السوفيت.Brezner بمبدأ "السيادة المحدودة" ل
هذا الضغط غير مقبول. ومن الضروري أن تُدرِك سوريا أن المجتمع الدولي لن
يقبل أبدا أن يُنتخَب مجلس نيابي جديد عام 2009 في كنف سلاح حزب الله، وأن تكون
الأكثرية المنتَخَبَة تحت ضغط السلاح مُلتَزِمَة كليا مع سوريا. فهذا من شأنه زعزعة
الإستقرار في لبنان، الأمر الذي يتضارب أيضا مع مصالح سوريا. إذا، من مصلحة سوريا
أن توقف هذا التدخل الذي سينقلب ضدها.
__________________
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire